الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

159

إن كلمة أهل الأهواء والبدع - هذه التهمة الخطيرة التي كان. يتقاذفها أنصار المذاهب والفرق كما تتقاذف الفرق الرياضية كرة المطاط.

-

لا تلمسها رجل حتى تركها إلى رجل فرقة مضادة ولا تطير في اتجاه هدف حتى ترتد طائرة إلى الهدف المقابل يجب أن تختفى من هذا الميدان الفسيح الذي يصطف فيه المسلمون باختلاف مذاهبهم وفرقهم .. لأنهم باختلاف فرقهم وشعاراتهم يكونون اتحادا عظيما يقف متراص الصفوف ليجابه التحديات

•

إنه لا يحق لأى واحد سواء كان يقف في الساحة منفردا أو كان يحمل شعار فرقة، أن يحكم على فرقة أخرى بالخروج من ميدان الإسلام الفسيح أو من الحرمان من الاشتراك في أي عمل تقوم به الأمة الإسلامية. ككل. وهذه الفرق متكاملة بشعاراتها المختلفة هي التي أعطت الصورة الكاملة للأمة المسلمة لأن كل واحدة من تلك الفرق كانت تمثل جانبا معينا وتبنى من زاوية خاصة ولم يكتمل ولن يكتمل البناء إلا بوجودها جميعا واشتراكها في اقامته معا

إن لكل فرقة من الفرق الإسلامية فى خدمة الإسلام جهدا مشكورا سواء كرهنا أو رضينا، وسواء اعترفنا أو لم نعترف، وسواء وافق

أمزجتنا أم لم يوافق.

وليس من حق أصحاب أية فرقة أن يعتبروا أنفسهم. هم ممثلى الإسلام يحكمون على غيرهم من الفرق والطوائف بالتفسيق أو التبديع

أو التكفير.

لا يستطيع المسلم مهما كان مذهبه أن ينكر أن الخوارج – بأقسى