الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١--
استطاعت أن تقف متباهية فى شموخ أمام الحضارات العالمية في ذلك الحين ثم أن تتقدم في عهد الدولة العباسية فى أناة وثبات فتستلم زمام الحضارة الإنسانية فى العالم وتسير به الشوط الذي حفظه لها التاريخ وتقدره لها الأجبال المتعاقبة.
ولولا الظاهرية والحنابلة الذين استمسكو بالنص واعتمدوا عليه واحتجوا دون اعتماد على العقل لما تمت خدمة النصوص الإسلامية سنة وآثار على هذا المستوى العلمى الدقيق الذي نفتخر ونتر به ونضعه كنموذج للتحقيق العلمى بين أنظار علماء الإنسان
من
ولولا النزعة العقلية المتحررة من فقهاء العراق واستنادهم إلى العقل والمنطق واعتمادهم على ذلك في مناقشة الآثار والنصوص لبقى الفقه الإسلامي تحت أثقال من الركود والجمود.
هذا هو الإطار العام الذى تقف فيه الفرق الإسلامية بشعاراتها الخاصة كطوابير متخصصة يتكون منها جميعا ذلك الكيان العظيم الذي الأمة الإسلامية وهذه الأمة بهذه الفرق المختلفة وشعاراتها الخاصة يسمى إذا أجمع علماؤها على حكم في أمر من الأمور كان ذلك إجماعا من الأمة الإسلامية واعتبر هذا الإجاع هو المصدر الثالث من التشريع بعد الكتاب والسنة ولا يمكن أن يعتبر إجماعا ما تخلف فيه ولو عالم واحد من فرقة واحدة من الفرق الموجودة حين صدور الحكم. فإذا انقرضت فرقة في عصر من العصور أو وجدت فرقة طلب الإجماع من علماء الفرق الحاضرة فقط واعتبر ما اتفقوا عليه:
(م 11 - الاباضية ج 2)