الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

-

162

-

بعد

هذا العرض أعتقد أنه من المناسب أن ننظر إلى الإجماع من

الزوايا الآتية:

-

1

الإجماع الذي نتحدث عنه ونناقشه هو الإجماع الذي يشرح كدليل خاص في أمر من الأمور لم يثبت فيه نص أما عندما يكون على حكم ثبت بالنص فإن الإجماع حينئذ لا يكون عرضة لهذا النقاش لأنه

اكتسب القطية من دلالة النص.

2 - الإجماع في الماضي

-

بقطع

أغلب أنواع الإجماع التي وقعت أو ادعيت في الماضى النظر عن الإجماع المصاحب للنص هي من نوع الإجماع السكوتي وهو حجة ظنية سواء وقعت في عهد الصحابة أو فيما بعدهم من عهود.

أما الإجماع القولى أو الصريح إذا سلم وقوعه في عهد الصحابة لاسيما في فترة خلافتى أبي بكر وعمر لعدم تفرق علماء الصحابة فإن وقوعه فيما بعد عهد الصحابة يعسر التسليم به ولذلك فإننا نقف بنوع من الاحتراس عندما نجد ادعاء الإجماع سواء كان بعبارة عامة كقولهم تم الإجماع على كذا أو أجمع المسلمون على كذا أو بعبارة خاصة كقولهم أجمع من يعتد بإجماعه، وهذا النوع من الإجماع

-

ماعدا

إجماع الصحابة القولى إذا ثبت هو حجة ظنية في الأحكام الشرعية بالنسبة للأفراد أما إذا جرى فى الحكم على فرقة من المسلمين بالتفسيق أو التبديع فليس له قوة الحجة مطلقا. وهذا ما أشار إليه الصيفي الهندي في قوله الذي نقلته عن الشوكاني في. صدر هذا الفصل

•

ذلك لأن إثبات إجماع المسلمين بعد عهد الصحابة وقد تفرقت بهم