الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤-
164
امين
أن ننتهى إليه من هذا الفصل أنه يجب أن يختفى من أذهان ذلك المفهوم الذي يتبادر الى الكثير حين يسمعون كلمة الإجماع أو أجمع المسلمون من ناس يصدرون أحكاما من زواياهم الخاصة على غيرهم من المسلمين فرقا أو أفرادا فيعتبرون ذلك حجة قطعية تثبت تلك الأحكام التي ألبست ثوب الإجماع، وليست بإجماع. وكل إجماع ادعى فيما مضى إذا لم يصدر من جميع مجتهدى المسلمين، بمختلف مذاهبهم وأوطانهم، ولم يكن مصاحبا لنص فهو ليس بالإجماع الذى يعتبر في الدرجة الثالثة. من الأدلة الشرعية، وليس الخروج. عنه فسقا ولا كفراً
مفاهيم يجب أن تختفى
سبق الى أذهان أكثر الناس
-
بسبب
خطأ المؤرخين في ربط
1
هم
الأحداث ـ أن المحكمة الذين قتلهم أمير المؤمنين على بن أبي طالب في وقعة النهروان أصل الخوارج وهو مفهوم خاطئ فإن المحكمة قد قتلوا في النهر ولم ينج منهم إلا تسعة أفراد ثم ثار على الحكم الأموى طوائف كثيرة من الناس جماعات وأفراداً حتى ظهر الخوارج في أواخر ولاية ابن زياد سنة 64 بقيادة نافع بن الأزرق •
فمعركة النهروان هي. فتنة بين الصحابة وقعت بين الإمام على بن أبى
طالب والمحكمة أما الخروج فنوعان:
خروج سياسي کخروج الحسين وابن الزبير وبلال والمختار وسليمان
ابن حرد وغيرهم.
وخروج سياسي ديني وهو الخروج الذي ابتدأه نافع بن الأزرق
وسار عليه الخوارج من بعده
وإن شئت مزيدا من الإيضاح فاقرأ الفصل الآتي: