الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

-

163 -

الآراء والمذاهب والسياسات وتشتتوا ما بين فارس والأندلس

مع

تعسر المواصلات ـ أمر مستحيل وحكم فرقة أو عدد من الفرق على

فرقة أخرى لا يعتبر إجماعا أبدا.

3 ــ الإجماع في الحاضر أو المستقبل:

-

نظرا لسهولة وسائل الاتصال في العالم اليوم وتيسرها فإننا نعتقد نظريا ـ أن الإجماع الصريح ممكن وأن العلم به ممكن أيضا لا سيما إذا تبنته الدول أو ساعدت عليه مع العلم بأن هناك علماء لا يتم الإجماع بدونهم يعيشون في أقطار تحكمها دول غير إسلامية فلو أثيرت مشكلة هامة في قطر من الأقطار واحتاجت إلى حكم شرعى لأمكن الاتصال أهل العلم المسلمين في بجميع جميع العالم وعرض المشكلة عليهم وأخذ الحكم منهم ربما في شهور فقط. فلو وقعت حركة مثل هذه فإن الحكم لا يعتبر بالإجماع أولا يأخذ مرتبة الإجماع إلا إذا أجمع عليه علماء العصر على اختلاف مذاهبهم ثم استوفى بقية الشروط المعروفة عن

الإجماع.

أنحاء

وما قيل عن هذا العصر يقال عن العصور المقبلة.

وينبنى على هذا أن الاتفاق الذى يتم بعض البلدان فقط أو بعض المذاهب فقط ولو كانت أكثرية ولو تخلف عالم واحد من مذهب واحد لما كان ذلك الاتفاق إجماعا فإذا كان في مسألة فقهية فهو حجة ظنية أما إذا كان حكما على فرقة فليس له اعتبار

فليس من حق فرقة أو عدد من الفرق أن تصدر أحكاما على غيرها تعتبر ذلك إجماعا. كما أنه ليس من حق أى شخص أو فرقة أن تصدر حكما بإخراج أي مجتهد من دائرة الاعتداد به في الإجماع. والذي ينبغي