الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

-197 -

وكان أول وحى هو الإمام على ثم تسلسلات. وعلى هذا المبدأ تكونت

أصولهم المذهبية في العقائد والفقة

•

ومنه انبثقت فرق الشيعة.

التكتل المثالي وقد ظهر بعنف واختفى في سرعة والمبدأ

الأساسي الذي ارتبط به فى موضوع الحكم أن رئاسة الدولة تتم بالاختيار المطلق وتسقط بالجور وعندما تسقط بالجور فعلى الخليفة أن يعتزل أو يقتل أو يحارب. ولم يكتب لهذا التكتل أن يبقى طويلا ولذلك لم يترك ما نستدل به على أصوله فى العقائد والفقة رغم أن كتب خصومه تسند إليه مقالات في الأصول أو الفروع.

-

{

التكتل الرابع وقد ظهر عند احتدام الخصام بين التكتلات الثلاثة والمبدأ الأساسي الذي ارتبط به في موضوع الحكم هو أن رئاسة الدولة تتم بالبيعة والشورى والعدالة وأن الخليفة الذي جاء عن هذا الطريق واستمر عليه تجب طاعته ولا يجوز الخروج عليه فإذا انحرف جاز الخروج عليه. وإذا جاء فى غير هذه الطرق ولكنه سار بسيرة العدول فهو أيضا تجب طاعته ولا يجوز الخروج عليه ومن هذا التكتل انبثقت مذاهب الإباضية وبهذا يتحصل أن للأمة الإسلامية في الخلافة

أربعة آراء هي:

1

من يمسك رئاسة الدولة سواء كانت رئاسة دينية أو دنيوية تجب طاعته والخروج عليه فسق.

لا يعتبر إماما للأمة الإسلامية إلا من جاء عن طريق الوصية

وهو حينئذ معصوم وطاعته واجبة والخروج عليه فسق.