الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

-

190 -

عن حركة ابن الزبير التي انتهت بانتهائه وعن موقف الحياديين الذين اعتزلوا جميع الحركات منذ بدأت الفتنة فلم يتركوا بعد ذلك أثرا

هو ما يلي:

-

-

في أواخر الخلافة الرشيدة وأوائل الدولة الأموية انقسم المسلمون بسبب الفتن ثم تحول الخلافة إلى ملك عضوض – إلى عدد من التكتلات التي تميزت في مبدأ أمرها بنزعة سياسية ثم لم تلبث أن تتخذ لها مواقف خاصة فى شئون العقيدة والفقه والحكم وهي

كما يأتي:

-1

التكتل الأموى وهو الأكثر والأقوى. والمبدأ الأساسي الذي

ارتبط به في موضوع الحكم أن رئاسة الدولة تكون على نوعين:

الأول خلافة دينية: إذا استوفت الشروط وهي البيعة والشورى والعدالة والقرشية. والثاني خلافة دنيوية إذا لم تستوف هذه الشروط وفي كلتا الحالتين تجب الطاعة ولا يجوز الخروج.

وعلى هذا المبدأ السياسي تكونت بعد الأصول المذهبية في العقائد هذا التكتل انبثقت مذاهب الأشاعرة والماتريدية والأثرية

ومن

والفقة والمعتزلة.

التكتل الهاشمى وهو في الدرجة الثانية من حيث الكثرة والقوة. والمبدأ الأساسي الذي ارتبط به فى موضوع الحكم أن رئاسة الدولة وهي أهم شيء في الأمة الإسلامية. وما كان الله ليتركها للناس ولذلك فإن الخلافة الإسلامية تنبنى على وصية ليتركها السابق للاحق