الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

198

مفاهيم يجب أن تختفى

يسبق إلى أذهان الناس الثقة بمذاهب معينة فيتم فيها الرضا على جميع من ينتمى إلى تلك المذاهب دون نظر إلى مقاله أو سلوكه ويسبق إلى أذهانهم السخط على مذاهب أخرى فيسخطون على كل من فيه دون نظر إلى مقاله أو سلوكه وهو مفهوم خاطئ فإنما يجب أن ينظر إلى كل المذاهب بالثقة أما الأفراد فينظر إليهم بحكم أعمالهم وأقوالهم وعليها وحدها تنبنى الأحكام وقد جئت بمثالين لرجلين مختلفين في المذهب متفقين في العقلية أحدهما يتمتع بسخط الناس جميعا والآخر يتمتع بمحبتهم و احترامهم مع أن مبدأهما واحد

•

وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ الفصل الآتي.

مقارنة

•

يسخط أكثر كتاب المقالات ومن ورائهم جمهور المسلمين على الخوارج لأن الخوارج يكفرون مخالفيهم ويستحلون دماءهم وأموالهم ويرى أكثر كتاب المقالات أن مخالفيهم هم أهل السنة، وأهل السنة في نظر الجماهير هم الفرقة المعتدلة المتسامحة فما هو حكم أهل السنة على مخالفيهم؟

لكي نحدد هذا الموقف لابد أن نستعين بأحد كتاب المقالات وقد رأينا أن نستعين بكتاب الفرق بين الفرق لمؤلفه عبد القاهر بن طاهر البغدادي. وفى إمكاننا أن نلخص منه ما نريده فيما يلى: