الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

-

199 -

يقول البغدادي إن أهل السنة ثمانية أصناف: الصنف الأول منهم

من

أحاطوا علما بأبواب التوحيد والنبوة، والصنف الثاني أئمة الفقة فريقى الرأى والحديث، وأدخل فى هذه الدائرة أصحاب مالك والشافعى والأوزاعي والثورى وأبى حنيفة وابن أبي ليلى وأصحاب أبي ثور وأصحاب أحمد بن حنبل وأهل الظاهر. والصنف الثالث الذين أحاطوا علما بطرق الأخبار والسنن، والصنف الرابع منهم أحاداوا علما بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف، والصنف الخامس هم الذين أحاطوا بوجوه قراءات القرآن ووجود التفسير والصنف السادس منهم الزهاد الصوفية الذين أبصروا فأقصروا، والصنف السابع منهم قوم مرابطون في ثغور المسلمين فى وجوه الكفرة، والصنف الثامن منهم عامة البلدان التي غلب فيها شعار أهل السنة دون عامة البقاع التي ظهر فيها شعار أهل الأهواء الضالة

علما

فهؤلاء أصناف أهل السنة والجماعة ومجموعهم أصحاب الدين القويم والصراط المستقيم.

أما مخالفو أهل السنة من أهل القبلة فى نظر البغدادي فهم قسمان قسم حكم عليهم بأنهم مرتدون وأجرى عليهم جميع أحكام أهل الردة وقد ذكر أصحاب هذه الفرق فرقة فرقة، أما القسم الثاني من مخالفي أهل السنة السابقين من أهل القبلة فهم الذين يذكرهم تحت عنوان أهل الأهواء والبدع وقد عدد فرقهم أيضا فرقة فرقة وذكر طائفة من أحكام السنة عليهم فقال في كتاب الفرق بين الفرق ص 357 ما يلى:

وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والنجارية والجهمية والإمامية الذين كفروا خيار الصحابة، والمعتزلة عن الحق والبكرية