الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

- Yor-

فيه نافع بن الأزرق والبغدادى وكل من يقول بأشباه أقوالهما في أي جزء من الأمة المسلمة من أى مذهب أو فرقة كانوا وأحسب أن هذا الطابور من المذاهب هو الذى يمثلها النشاز أو الشذوذ في الأمة

الغلاة من جميع الإسلامية الكريمة ويفترق عنها بشعاره الملوث بالسواد والحمرة، سواد

ظلمة تكفير المسلمين، وحمرة إباحة دمائهم

•

مجموعهم

ولا شك أن القارئ الكريم يمكن أن يتهم البغدادى أو غيره من الناس بالتطرف إذا ثبت من أقوالهم ما يدل على ذلك ولكنه لا يمكن أن يتهم أهل السنة هكذا بأجمعهم بالتطرف لأن أهل السنة في يمثلون حلقة. من الحلقات المتسامحة المعتدلة في الأمة الإسلامية وكل مذهب وكل فرقة وكل طائفة لم تخل من متطرف أو شاذ ولكن التاريخ يطوى أولئك المتطرفين بتطرفهم وشذوذهم وغلوهم فى الدين وتبقى الأمة المسلمة العظيمة المتسامحة المترابطة بجميع الفرق التي كونتها وتكونها تحمل رسالة الله يوجهها في كل عصر من كل خلف عدوله.