الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

نافع يقول بأن مخالفيه مشركون يباح دمهم ومالهم والبغدادى يتردد في الحكم على مخالفيه بين أن يعتبرهم في حكم المجوس أو حكم المرتدين أو حكم الزنادقة ويحكم بأن دمهم حلال وأن مالهم فيء أما التعامل مع المحاربين يقع بينهم البيع والشراء ولكن لا

معتم

فهو كالتعامل

أن يباع لهم مصحف أو عبد مسلم.

يجوز

فهل كان نافع ابن الأزرق في تطرفه وتشدده حسب الصورة

التي ترسم. ومع

-

له. أكثر غلوا من البغدادى وقد كتب رأيه وأحكامه بقلمه

بسبب

•

ذلك

ذلك فإن العالم الإسلامي كله ساخط على الأزارقة التطرف ولكن البغدادي يعتبر إماما من الأئمة وكتابه يوضع في قائمة المراجع الهامة في تاريخ العقائد • والدنيا حظوظ.

إذا أجاز البغدادي لنفسه أن يقول بلسان أهل السنة أن المعتزلة في

-

حكم المجوس تؤخذ منهم الجزية – في رأى المتسامحين (1) أو في حكم المرتدين يستتابون قبل أن يقتلوا - فى رأى المعتدلين ـ أو هم في حكم الزنادقة يقتلون دون استتابة - فى رأى المتشددين. مع أن العالم يشهد بالدور العظيم الذي خدم به حماة عقيدة

كله

-

مسلمين وغير مسلمين

-

هم

المعتزلة الإسلام وأنهم كانوا في فترة تاريخية عريضة الإسلام وحراسها الأمناء دون خلاف – فما هو المكان الذي يحق أن يقف فيه عبد القاهر بن طاهر البغدادي.

أحسب أن هناك مكانا فسيحا يصطف عليه طابور من الناس يقف

(1) الكلمات: المتسامحين والمعتدلين والمتشددين أنا الذي وضعتها