الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧287 -
العمرين، وإجماع المسلمين. فشد يدك على الحق • «ومن يعتصم بالله
فقد هدى إلى صراط مستقيم ..
وقد قال بعض أصحابنا وبه قال قومنا إن الخوارج ينكرون الرجم. والذي عندى أن هذا القول غير صحيح إلا إذا نظرنا إلى حكمهم. بأن مرتكب الكبيرة مشرك حلال الدم. فإن الزاني عندهم يقتل ردة لا حدا، وهذا متفرع عن حكمهم قطعا لا يحتاج إلى دعوى نكران الرجم، ولكن الأمر عندى ليس كما يتوهم، وإنما زعم من زعم من قومنا أن الخوارج ينكرون الرجم فيه مغمز. لكنه يعود على الزاعمين بطامة: وذلك أن قومنا رووا أنه كان مما يتلى في كتاب الله: «والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» فأكلته العنزة – فيترتب على هذه المقالة أن القرآن وقع فيه نقص والعياذ بالله، وهذه الطامة تلازمهم وإن فروا منها بزعم لفظه وبقى حكمه.
الحديث
أنه مما نسخ
ولكن أصحابنا يقولون الرجم فرض لا في القرآن ولكن من. فقد روى الحافظ الحجة الإمام الربيع في صحيحة عن الإمام جابر بن زيد: «الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سنن واجبة» • فصان الله الأصحاب من الخطل والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد و آله وصحبه.
أبو إسحاق إبراهيم طفيش