الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨—
فيما أرى - أن أصحبه قليلا حينما يعرض لهم حتى أستطيع أن أحدد جوانب النقاش على أسس واضحة.
يسوق ثلاثة تعاريف لمعنى كلمة الخوارج فيقول:
1 - «إنهم سموا خوارج لخروجهم عن على بن أبي طالب» •
ويعزو
هذا التعريف إلى أبي الحسن الأشعري.
2 - يرجح في هامش الصفحة أن التسمية مأخوذة من قوله تعالى (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) وعلى هذا تكون التسمية لقب مدح لاذم وتكون لا منهم من مخالفيهم، وأن حياتهم التي صبغت بالتفاني في القتال تحقيقا لمبادئهم تساعدنا على هذا الاستنتاج.
3 - (إن كل من خرج عن الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة في كل زمان، وعلى هذا التعريف يكون تسميتهم بالخوارج من مخالفيهم لامنهم، وأن الخوارج مستمرون فى كل وقت مادام يوجد من يخرج
على رؤساء الحكومات» وينسب هذا التعريف إلى الشهرستاني
•
ورغم أنه يرجح التعريف الثانى إلا أنه يقول: «ولكن هناك فرق بين الخوارج بهذا الاصطلاح - أى الاصطلاح الذى نسبه إلى الشهرستاني - والخوارج الذين نؤرخ لهم. وهي بعد أن يذكر هذا يحاول أن يلخص حركتهم فى مجرى التاريخ ولكن هوة عميقة تعترض طريقه فلا يستطيع أن يتخطاها - كما فعل المؤرخون وأصحاب المقالات