الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة

-

اختار بعض من كتب عن عقائد الفرق الإسلامية وآرائها ومذاهبها من الكتاب القدماء. كلمة المقالات فأطلقها على ما ذهبت إليه كل فرقة في ذلك، وأحسب أن اختيارهم لاستعمال هذه الكلمة في هذا المجال كان موفقا جداً، فان موافقهم - رغم ما فيها ـ لا تزيد عن مقالات

وعندما يرجع الباحث اليوم الى أكثر تلك المقالات التي توزع فيها المسلمون، وتشتتوا الى فرق لا حصر لها، يضرب بعضها بالبعض، حسبما تقتضيه ظروف كل عصر، يجد أن الجزء الأكبر منها لا مواضيع سياسية معينة، نتناول بعض قضايا الحكم، أو مشاكل التعامل بين المتخالفين في رأى أو وجهة نظر معينة.

يعدو

والحقيقة أن بعض الأقلام كانت مولعة بتكثير أصحاب المقالات، فما تسمع بنقاش جرى بين اثنين حتى تسارع فتجعل لكل واحد منهما فرقة وتجعله إماما أو رئيسا لتلك الفرقة.

والشواهد على ذلك في كتب المقالات كثيرة وقد يجد القارئ في

هذا الكتاب صوراً منها.

-

ولا شك أن أصابع السياسة وراء هذا كله وسواء في ذلك السياسات الحاكمة أو السياسات المضادة لها ولا شك أيضا أن الأقلام التي تناولت ذلك سارت دون وعي - في أكثر الحالات ـــ في ركاب سياسة مخططة فحققت لها كثيراً من المقاصد والأهداف

•

ويلاحظ الدراس لهذا الموضوع، أن كثيراً من الأشخاص الذين اعتبروا أئمة لفرق، ونسبت إليهم أقوال في قضايا الساعة ليسوا ـ على