إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٦- 98 -
رئيسين في أيامهما لقبائل الأزد، خصوصاً آل مالك بن فهم، مسموعي الكلام فيهم، وإليهما الأمر في أيام سليمان بن المظفر النبهاني، وكانا معه قدوة أهل زمانهما، ثم لعب الشيطان بينهما دوره، ليفرق الشمل، ويضرم نار العداوة بدل الصداقة، في شيء غير كبير الشأن في الأصل، ولكن الفتنة كالنار تتكون من الشرارة. ولا شك أن آل بوسعيد خرجوا من ذراري مالك بن فهم، كما خرج ملوك بني الجُلَندى من المعاول، وكما خرج ملوك آل يعرب من آل نبهان، فغطوا على آل نبهان وعلى أهل عمان في أيامهم، ورفعوا علم الناطقين بالضاد في الشرق الأوسط. فكذلك آل بوسعيد خرجوا من عنصر مالك بن فهم، فتولّوا ملك عمان بعد آل يعرب إلى الآن، ونمت العشيرة من هذين الرجلين، فالان آل أحمد بن سعيد وحدهم يُعدُّون قبيلة. وشأن كل أمة هذا إذا تولت السلطان في أرض، سرعان ماترى نموها، وهذا في مطلق الأمم. و آل بو سعيد، أي آل أبي سعيد،. سعيد، قوم من آل مالك بن فهم، فهم فرع منهم، وكم من فرع يفوق الأصول، كما هو المعقول، وقد كان موطنهم الخاص أدَم، أعني الملوك،
و الله
أي موطن أحمد بن سعيد، ومنها خرج
وفي آل بو سعيد الان فروع تكاد تكون قبائل مستقلة ويقال إن الجحاحيف بطن من آل بو سعيد إن صح ذلك. وكذلك الفروع الذين في بلدة الشريعة والأخضر من أعمال سمد