إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

- 125 -

كعب. ولُقَبَ خُزيرًا حين خزر عن أخيه الوارث، عندما توجه الوارث إلى نزوى بعناية سماوية، ذكرها العلماء والفقهاء والمؤرخون، لأنها من بدائع التاريخ، ومن غر الحوادث، وقضية وقف الإمام الوارث رحمه الله تخبر عن الحقيقة)

(1)

وبنو خزير لهم الفلج المعروف بفلج بني خزير، أسفل من

6

(1) الله أعلم ما حقيقة هذه الحقيقة، فالكتب الموثوقة لا تذكر شيئاً عن تفصيلات الحوادث في تلك البقاع البعيدة .. والذين يرون شيئاً من ذلك إنما هم من الإباضية، كعبدالله ابن حميد السالمي مؤلف تحفة الأعيان الذي يقول صفحة 115 من الجزء الأول): وذلك ماقيل أن الوارث كان يسكن قرية هجار من وادي بني خروص، وكان يرى الرؤيا في نومه تدل على ظهور الحق على يده، وأنه كان ذات يوم يحرث في زرع له فسمع صوتاً يقول له: اترك حرثك وسر إلى نزوى و أقم بها الحق، ثم ناداه ثانية وثالثة بذلك، فقال الوارث: ومن أنصاري، وأنا رجل ضعيف؟ فقيل له: أنصارك جنود الله، فقال: إن كان ذلك حقا فليكن مصاب) لعلها: نصاب) مجزي هذا ينبت ويخضر من الشجرة التي أصله منها، فغرسه في الأرض فنبت شجرة لومى ويقال ان هذه الشجرة موجودة إلى الآن ببلدة هجار، وهي مركز إمامته المحفوظة، ثم سار إلى نزوى وهي في أيدي الجبابرة وقد ملؤوها جوراً وظلما. فلما وصل إلى نزوى وجد خبازاً يخبز، وجندياً من جنود السلطان يأكل خبزه، والخباز يستغيث بالله والمسلمين منه، فلما رآه على ذلك زجره ثلاثاً فلم ينته، فقتله، فمضى مسرعاً الى مسجد قريباً من شاطئ الوادي، فأسرعت إليه الرجال لتقتله، فلما وصلوا قريباً منه، رأوا المسجد قد غص من الرجال المقاتلة، فلم يصلوا) يبدو أنه يعني: فلم يصلوا إليه) قالوا: فلذلك اختاره المسلمون عليهم إماما. وقيل: إنه لما خرج الوارث لإظهار العدل تخلف عنه أخوه محمد بن كعب، فقالوا: خزر، فسموه خزيراً، فبنوه يقال لهم: بنو خزير.

ثم يتكلم السالمي عن الوقف الذي ذكره المؤلف ويبين تفصيلاته .. (ش)