إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٩

- 41 -

كما نزغ بين عبس وذبيان في قضية داحس والغبرا، وكما أوقع

أفنت

الشر بين بني بكر وبني تغلب في قضية البسوس، حتى الحرب رجالهم، وثارت حبس حين رأت الغلبة عليها، فحالفت اليمانية في شرقية عمان، كآل الاسود، وآل الحارث بن كعب بن اليحمد، وآل حجر، ومن تعصب لهم، وفعلاً هاجموا إخوتهم آل المسيب، باغتين لهم في مأمنهم، حتى تمكنوا، وأخذوا ثارهم، حسب قصدهم الذي اجتمعوا له، فكانت منهم الغلبة لهم، وتولوا أمر الروضة، عاضين على زمامها، متمركزين فيها، بسلطة مؤلفة من تلك القبائل المشار إليها، واستعر العداء بين الفئتين، ولعب الشيطان فيهم، حتى باعد بين الحيين، وفرق بين الفئتين، وحتى تناسي القوم ما بينهم من الأواصر، وأهملوا ما بينهم من الحقوق، ورضي آل آل حبس أن يكونوا يمانية بالحلف، ولم ترض آل المسيب بذلك، مع عيصهم أناس ووعدوهم برد الكرة على حبس فلم

أَنه غضب

لهم من أَبناء يقبل آل المسيب أن يتقلدوا منة قبيلة أخرى، في الانتقام من حبس، وتفرق آل المسيب في بلدان أخرى، ومنها

آل

اخوتهم بلدان وادي سمائل، واحتلوا بلدة نفعا، معتاضين بها عن

روضتهم، وسموا أمكنة لهم بالروضة بأسمائها في نفعا، كالبليدة والعلو ونحوها، بدلاً من بليدة الروضة والعلو الذي لهم بها، وذلك فيما أحسب أيام ملوك بني نبهان، فاما آل حبس حبس فلم