إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٣

- 75 -

—

ولعله نزل على قريات فإنها هي التي تفضي إلى حطاط، وإلا فحطاط ليست على ساحل البحر، أو أن تلك الأطراف كانت كلها يشملها اسم حطاط، وهو الظاهر، حتى إن وادي بوشر في القديم داخل في اسم حطاط، والذي أراه أنهم نزلوا مسقط أخص بأطراف حطاط في ذلك الوقت، ولم تكن لها ذلك الوقت أهمية أكثر من غيرها من تلك الثغور التي تتصل بها كالجصة وقنتب والبستان وحرامل إلى قريات المذكورة، وأحسن المراسي مسقط، ولما وصل القاسم المذكور إلى هذه الحوزة، التقاه

فإنها هي

مرسي

6

القاسم

سليمان بن عباد في رجال الأزد من عمان، فاقتتلوا قتالاً شديدًا فكانت الهزيمة على أصحاب القاسم المذكور، وقتل القاسم معهم، واستولى سليمان على سوادهم، فبلغ ذلك الحجاج فأثار حميته وغضب لعصبيته، فاستدعى مجاعة بن شعوة أخا ابن شعوة، وأمره أن يندب الناس ويصرخ في قبائل النزار مستصرخاً لهم حيث كانوا، وأظهر الحجاج غضباً وحمية وأنفةً وكتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك، وأقعد وجوه الأزد الذين كانوا بالبصرة عن النصرة لسليمان بن عباد، فكان الجيش الذي أخرجه الحجاج هذه المرة أربعين ألفاً، ومضوا إلى عمان والتقوا بالبلقعة من وادي بوشر، والقضية مشهورة في التاريخ العماني، ووقعات هذا الجيش في بوشر وفي بركا وفي سمائل، حتى كان آخر الأمر النصر لمجاعة بن شعوة، وهرب سليمان وسعيد