إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٨لكنهم متفرقون، لا تجمعهم رئاسة، ولا يختصون ببلد خاص بل يوجد بعضهم، بأطراف الشمال من عمان، ولعلهم في القصر
من أرض الشميلية من أعمال شناص، ويوجد بعضهم بالرستاق
بالمحلة المعروفة بمحلة برج المزارعة من علاية الرستاق، ويقال لهم بالرستاق المزارعة، حسب الاصطلاح العماني العام، وبعضهم بسفالة سمائل خصوصاً بمحلة الحاجر منها، وهم أقدم من بها. ومن المزاريع بأفريقيا أي زنجبار ومتعلقاتها رجال أبطال. ولما انحلت دولة آل يعرب، وتقلص ظلها من افريقيا، وكان منهم لها ولاة، استقلوا بالممالك التي في أيديهم وبقوا قابضين عليها بيد من حديد، حتى عاركهم السلطان سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد، بوجوه أهل عمان، وسلخهم منها، وانحل أمرهم بوقائع دامية، ذكرها المؤرخون في افريقيا، ولم يسلموها لقمة سائغة لأكلها، بل أفنوا بها رجالاً وقضوا فيها على أرواح، ومضوا، والدهر دول بالناس ينتقل
ونسب المزاريع على الشهير من وائل، وإلى ذلك يشير شاعر
سمائل حمود بن حمد بن سعيد الخروصي حيث يقول:
قل للمزاريع التي أنسابها من تغلب أنتم سماء المفخر وبلغني عن أكابر سنهم يقولون نحن من كليب والله أعلم،
،