الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ١٤

داخلية للغريبات منهن تحت إشراف مربيات قديرات. فنبغ منهن عالمات جليلات سجلت لهن آراء وأقوال في مسائل الشريعة. وكان بعضهن يشتركن في مناظرات مع كبار العلماء ويسجلن على بعضهم فوزاً واضحاً، وكان لبعضهن مواقف حازمة في قضايا خطيرة من شؤون السياسة والمجتمع.

وكان لهم نشاط اقتصادي ملحوظ وتجارة متبادلة مع بعض البلدان الإفريقية مثل تشاد والسودان وغيرها مما كان سببا في إدخال الإسلام إلى بعض تلك البلدان أو توسيع نشره فيها، وتثبيت معتنقيه عليه.

تونس: كان أغلب سكان الجنوب التونسي على المذهب الإباضي ثم انحسر فلم يبق إلا في جزيرة جربة.

كان للإباضية في تلك المنطقة نشاط علمي مزدهر، وفيه تكونت جمعيات علمية للتأليف وكانت أول جمعية تتكون من سبعة علماء تأسست في أوائل القرن الخامس اشتركت في تأليف موسوعة فقهية في خمسة وعشرين جزءا أطلق عليها إسم ديوان الأشياخ ويعتبر هذا الديوان من أهم المراجع في الفقه الإباضي، وهو لايزال محفوظا في المكتبات الخاصة وربما وجدت منه أجزاء في دار الكتب المصرية.

وبعده تم تأليف ديوان العزابة، اشترك في تأليفه عشرة من العلماء أما مؤلفات الأفراد فكثيرة وكان اهتمام أصحاب هذه المنطقة بتاريخ الإباضية أكثر من اهتمام، غيرهم وكان لهم أيضاً نشاط تجاري يمتد إلى جميع الاتجاهات ولاسيما إلى «مالي، مما ساعد على نشر الإسلام وتعريف أهالي تلك المناطق به.

- 18 -