الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3
الجزء ١ · صفحة ١٣وتولى بعض سلاطينها نشر بعض الكتب في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ، وكان لأهل زنجبار أياد طويلة في نشر الإسلام في شرق ووسط وجنوب أفريقية بسبب العلاقات الاقتصادية الطيبة التي كانت تربطهم بتلك الجهات، وكانت سلطنة زنجبار تكون مع دولة عمان قوة رادعة لحماية الثغور الواقعة على ساحل المحيط الهندي.
وعندما قامت الثورة الشيوعية في تانجانيقا استطاعت أن تطيح بدولة زنجبار وأن تضمها إلى تانجانيقا تحت اسم تانزانيا. وشرد المسلمون والعرب وأتلفت مصادر الثقافة الإسلامية فأحرقت
الكتب وقضي على العلماء.
ليبيا: كان أغلب سكان ليبيا من المذهب الإباضي ثم انحسر فلم يبق إلا في جبل نفوسة وزوارة. قامت للإباضية في الجناح الغربي من ليبيا دول في فترات قصيرة متقطعة ما بين سنتي (135 - 155 هـ) تولاها ثلاثة أئمة نقلت عنهم أخبار جيدة في الاستقامة والنزاهة والعدل وإن كان قصر مدة كل واحد منهم في الحكم تحول دون التقويم الصحيح لما كان يمكن أن يقوم به لو طال به أمد الحكم.
كان لإباضية ليبيا نشاط علمي واضح، لاسيما في الفترة الواقعة ما بين القرنين الثالث والعاشر. وقد اشتهر لهم عدد كبير من العلماء والأئمة تركوا عددا من المؤلفات القيمة، كما اشتهرت لهم مدارس عامرة بأنظمة تربوية رائعة، زودت بأقسام داخلية لإقامة الطلبة الغرباء تحت إشراف مربين ممتازين، وقد اهتموا أيضا بتعليم المرأة، وخصصوا لها مدارس ووفروا لها إقامة
- IT-