الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ٢٣

1 عقد الإمامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها ووضعها في مواضعها، ومجاهدة العدو. والدليل عليها من الكتاب والسنة والإجماع.

2 - رئاسة الدولة الإسلامية (الخلافة) ليست مقصورة على قريش أو العرب وإنما يراعى فيها الكفاءة المطلقة فإن تساوت الكفاءات كانت القرشية أو العروبة مرجحا.

3 - لا يحل الخروج على الإمام العادل.

- الخروج على الإمام الجائر ليس واجباً كما تقول الخوارج، وليس ممنوعا كما تقول الأشاعرة (1) ومن معها، وإنما هو جائز يترجح استحسان الخروج إذا غلب على الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم إذا غلب على الظن عدم نجاح الخروج أو خيف أن يؤدي إلى مضرة تلحق المسلمين أو تضعف قوتهم على الأعداء في أي مكان من بلاد الإسلام.

والإباضية عندما يتكلمون على الأئمة الجورة لا يقصدون مخالفيهم فقط، كما توحي بها عبارات المؤرخين وكتاب المقالات. وإنما يقصدون أئمة الجور الذين انحرفوا عن حكم الله سواء كانوا من أتباع المذهب الإباضي أو من أتباع غيره. فالجور ليس له مذهب.

ه الإمام يختار عن طريق الشورى وباتفاق أغلبية أهل الحل والعقد. 6 - الإمام هو المسئول عن تصرفات ولاته، ويستحسن له أن يستشير أهل الحل والعقد من أهل كل منطقة في تولية العمال عليهم وعزلهم عنهم. - لا يجوز أن تبقى الأمة الإسلامية دون إمام أو سلطان. الحاكم الجائر يطالب أولا بالعدل فإن لم يستجب طولب باعتزال (1) وهو قول السلفية أيضاً.

- 23 -