الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3
الجزء ١ · صفحة ٤٦لها مكانا فسيحا في الدارسة على المنهج الذي سارت عليه. وفي النقاط الآتية أستطيع أن أضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن أن يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضوع الإباضية بين المذاهب الإسلامية
1 يرى الإباضية أن المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه إنما هو القرآن الكريم، وأن من أنكر
شيئا منه: سورة أو آية أو حرفا فهو مشرك أو مرتد. 2 - ويرى أن المصدر الثاني للدين الإسلامي إنما هو السنة الصحيحة، وهي على درجات المتواتر منها قطعي الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن والمشهور من السنة والمستفيض هو أضعف من المتواتر وأقوى من الأحادي وهو يوجب العمل واختلفوا هل حجته قطعية أم ظنية على قولين. والأحادي من السنة ظني الدلالة يوجب العمل والمرسل وإن كان أضعف من الأحادي إلا أنه يوجب العمل إذا كان لصحابي أو تابعي.
- ويرون أن المصدر الثالث هو «الإجماع، إذا استوفى الشروط المعروفة عند الأصوليين والخروج منه فسق وحجيته قطعية ويرون أنه وقع إجماع بقسميه القولي والسكوتي وأنه من الممكن أن يقع في كل عصر وينقل إلى الناس بالشروط المعتبرة. - ويرون أن المصدر الرابع هو القياس على الأسس المعروفة في كتب الأصول.
ه ويرون أن المصدر الخامس هو الاستدلال» بأنواعه المختلفة
-27 -