الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وغيرهما، لا يحكمون عليه بالشرك كما يقال عن الخوارج، وإنما يقولون هو منافق ولا يمكن لمرتكب الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب ولعل أعنف الخصومات إنما قامت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق، حسبما تقول مصادر التاريخ.

الفقه:

مكان الإباضية في هذا الباب ربما كان في الشريحة التي تقع بين أهل الظاهر والحنابلة من جهة والحنفية من جهة أخرى، ورغم أن المذهب الإباضي نشأ في العراق إلا أنه لم يذهب مع الرأي المذهب الذي بلغه الحنفية والمعتزلة ويكفي لإيضاح هذه النقطة أن يعرف القارئ الكريم أن الفقه الإباضي يعتمد من حيث الأدلة بعد القرآن الكريم في مجال السنة على المتواتر أو المشهور أو المستفيض وعلى الأحادي وعلى مرسل الصحابة والتابعين وإذا تعارض الحديث والقياس رجح جانب الحديث ولو كان أحادياً أو مرسلا للطبقة السابقة، ولا يرد الحديث الآحادي إلا إذا صادمه دليل قطعي. ويقولون بالقياس والاستصحاب والمصلحة المرسلة على التفاصيل

والمناقشات الطويلة المعروفة في كتب أصول الفقه.

السلوك:

1

يتمسك الإباضية بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها الإسلام ومن مظاهر ذلك:

-1 يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في الحدود

- EA-