الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ٤٩

التي ذكرها القرآن الكريم وبينها الحديث الشريف. 2 - يرون أن محبة المسلمين في الله من أجل طاعتهم وبغض العصاة والكافرين من أجل معصيتهم؛ واجب على كل مسلم وأن هذه المحبة يجب أن تتوجه إلى جميع أولياء الله في جميع الأزمنة والأماكن على الإجمال وأن يقصد إلى من ثبتت ولايتهم لله بالإسم أو بالصفة وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس أما من عرفهم في زمانه ولم يعرف أحوالهم من الطاعة والمعصية فيجب عليه أن يقف فيهم ولا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرفهم بيقين لأن الولاية والبراءة لا تلزم إلا باليقين كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين ولا تبطل إلا بيقين.

- يرون أن جميع المسلمين يتساوون في الحقوق والواجبات ما عدا شيئا واحدا وهو الدعاء بخير الجنة وما يتعلق به فإنه حق خالص للمتولى أي المسلم الموفي بدينه الذي يستحق الولاية بسبب طاعته. أما الدعاء بخير الدنيا وكذلك بما يحول الإنسان من خير الدنيا إلى خير الآخرة كقولك لإنسان تعرف أنه منحرف عن الإستقامة: رزقك الله توبة نصوحا، أو هداك الله أو رزقت الصحة والعافية أو رقاك في مراتب

الوظيفة فإن هذا كله حق جائز لكل أحد من المسلمين تقاة وعصاة. - عندما تكون الأجهزة الحاكمة جائرة غير متمسكة بأحكام الشريعة يجوز للمسلمين البقاء تحت حكمها والخروج عنها وإذا بقوا تحت حكمها فإنه تجب عليهم الطاعة في غير معصية الله وإذا كانت تنفذ أحكامها على مقتضى مذهب مخالف لهم؛ فإن أحكامها نافذة عليهم

- 24 -