الإسراء والمعراج
الجزء ١ · صفحة ٣٩O
وَلَوْلاً ذَلِكَ لَرَأَوا الْعَجَائِبَ مِمَّا أَبْدَعَهُ الْمُبْدِعُ وَأَبْدَاهُ * ثُمَّ رَكِبَ مُنْصَرِفَا فَمَرَّ بِعِيْرِ لِقُرَيْشٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا نَفَرَتْ بِتِلْكَ الْأَرْضِ الْفَضَائِيَّةِ * وَصُرِعَ بَعِيْرُ مِنْهَا وَانْكَسَرَ حِيْنَ حَاذَاهُ * وَمَرَّ بِعِيْرِ لِقُرَيْشٍ قَدْ ضَلَّ بَعِيرُ لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ أَحَدُهُمْ
بِهِمَّةِ عَزْمِيَّةِ * فَسَلَّمَ عَلَيْهِم فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَصَدَاهُ * ثُمَّ أَتَى أَصْحَابَهُ قُبَيْلَ الصُّبْحِ بِالْأَبَاطِحِ الْمَكِيَّةِ * فَلَمَّا أَصْبَحَ قَعَدَ حَزِيْنَاً وَعَرَفَ أَنَّ النَّاسَ تُكَذِّبُ مَسْرَاهُ * فَمَرَّ بِهِ أَبُوْ جَهْلِ رَئيسُ الطَّائِفَةِ الضَّلَالِيَّةِ * وَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِيءِ هَلْ مِنْ خَبَرٍ وَدَيْدنُهُ بُغْضُ النَّبِيِّ وَأَذَاهُ * فَقَالَ الصَّادِقُ أُسْرِيَ
O
O