نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١١مقراً للأسطول الذي سيحاصر البحرية المغربية والمصرية التابعة لحكومة البندقية في البحر الأحمر.
أضعف
فطلب
وقد نشب خلاف بين (كونها) و (البوقيرق) حول اتجاه الحملة، فوضع الأول القسم الأعظم من الأسطول تحت قيادة الثاني فتابع البوقيرق سيره إلى الهند، وأنه من أن يهاجم عدن وترك أحد قواده (في سومطرا) واتجه نحو هرمز، وفي طريقه حرق حوالي (40) سفينة في رأس الحد) ثم ألقى مراسيه في (قليات). ثم إلى قريات، فكانت بها بينه وبين العمانيين مجزرة رهيبة فدخلها عنوة ثم أبحر إلى مسقط، من حاكمها مالاً مقداره (625) جنيهاً استرلينياً يؤدى إليه قبل ظهر اليوم الثاني من وصوله، وإلا أحرق المدينة ولم ينتظر انتهاء الموعد بل أحرق البلاد، والمساجد، والسفن الراسية في الميناء، وأسر كثيراً من الرجال والنساء، وبعد التمثيل بهم أطلق سراحهم؟؟
ثم أبحر إلى صحار ثم إلى (خورفكان) فلقي مقاومة عنيفة فدمر البلدة، وأحرقها، ومثل بأهلها، ثم اتجه إلى هرمز مجتازاً رأس أمسندم وعلم ملك هرمز فاستعد لملاقاة الغزاة، وهيأ أسطوله للاصطدام وقد تريث القائد البرتغالي أمام هرمز وبدأ يراوغ لأخذ سيف الدين ملك هرمز بالحيلة، فلما فشل في خداعه أنشب قتالاً عنيفاً، انتصرت فيه المعدات الحربية البرتغالية فكان من نتائجه أن أصبح ملك هرمز تابعاً للبلاط البرتغالي، على أن يدفع جزية سنوية حوالي (300) جنيه وغرامة حربية مقدارها ما قيمته ألف جنيه، كما أرغم أن يوقع معاهدة تجارية تعهد فيها بتسهيل معاملة التجار البرتغاليين، وأن لا يسمح لأي مركب بالملاحة في الخليج دون أن يحمل تصريحاً من البرتغاليين، وباستيلائه على هرمز الواقعة على فم الخليج ضمن السيطرة على الملاحة فيه، واضعاً بذلك الأساس للاستعمار البرتغالي والسيطرة على شواطئ الخليج.
وقد بنى البرتغاليون في هرمز قلعة ضخمة عام 1507 م، ليحتموا فيها أثناء غياب الأسطول في البحر الأحمر، كما افتتح البوقيرق هناك وكالة تجارية فيها مختلف البضائع، وأوعز إلى وكلائه بطرح البضائع في الأسواق، وبيعها بأسعار رخيصة ليكسب ود الأهالي، وكان ملك هرمز يدفع للشاه جزية سنوية، فأشار إليه القائد البرتغالي بالامتناع عن أدائها.
11