نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

ونهبها.

ثم زار قليات ولكنه استقبل بغير ما استقبل به من الترحيب أولاً، فأحرق المدينة

ظل البوقيرق يواصل مساعيه لدى الملك حتى عيّن عام 1509 م حاكماً للهند وقائداً عاماً فجعل (جو) مركزاً للبرتغاليين فحضنها ولكنه رأى أن مركزه سيظل حرجاً ما لم يؤمن طرق المواصلات، فخرج في عام 1513 م، وهاجم عدن ففشل في تلك

المهاجمة.

وفي نهاية القرن السادس عشر ظهرت على مياه الشرق سفن أوروبية تقاسمهم الأرباح، فقد وجه الهولنديون أنظارهم إلى الشرق في عام 1592 م - 97، كما ظهر في الميدان في نفس الوقت تجار إنكليز.

وكان العمانيون ينظرون إليهم نظرة غيظ لما عززوا قواتهم بمسقط، وأقاموا بها الحصون المنيعة، وأقاموا برأس الخيمة قلعة ضخمة فوجه اليعاربة عليهم الضربة القاضية وحصروهم بمسقط، وفك الحصار عنهم بشروط منها ضمان حرية الملاحة للعرب، وتعهد البرتغاليون بتدمير حصونهم.

J

وفي عام 1649 م أعاد العرب محاصرتهم، وفي 23 كانون الثاني سنة 1650 استسلمت مسقط لأهلها، ولم يكتف اليعربي بإجلائهم عن شواطئ عمان بل طاردهم حتى تعقبهم إلى سواحل الهند وإفريقيا الشرقية.

تسلل الإنكليز إلى الشرق

كان لاحتكار التجارة التي اتبعها البرتغاليون وتحكمهم في أسعار البضائع أثر سيئ أكسبهم عداءً في البلاد وكان الشاه عباس الأول ملك إيران ينظر إليهم بعين النقمة والحسد، فجدد مطالبته لهرمز بالجزية التي انقطعت عنه وعندما رفض حاكم هرمز الدفع أصدر الشاه صداقة للتجار المسيحيين وتأمينهم، وإعطائهم الحرية الدينية وحرية التنقل، فكانت رسائل المبشرين الإنكليز إلى ذويهم تثير حماسة شديدة بين الناس وتسيل لعاب التجار.

وفي سنة 1587 م وجدت أوراق مهمة في مركب برتغالي أسره (دريك) تبين منها مقدار الأرباح الطائلة التي كان يجنيها البرتغاليون من تجارة الشرق، وفي سنة 1588

12