نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الصالح، المأثور عنهم: نقيم الحق بالغداة ولو غليت لحومنا بالمراجل في العشي،

ولسان الحال يردد قول أبي مسلم

سياسة الله في القرآن كافية وما يزيد على القرآن نقصان

خروج رئيس النهضة

إلى ذلك يشير شاعر العرب أبو مسلم في نونيته حيث يقول:

يا ناقل العيس من عليا بدية حيث اليحمد الحائزون المجد قُطَّانُ خلف وراءك عزا والمضيرب والدريز والقابل الراسي بها الشان وخل أبراء أعلاها وأسفلها حيث القطين ملوك الناس قحطان وخذ بأوجها عن ساحتي سَمَدٍ مياسر الفتح حيث الحي كهلان ودع وراءك - إن غربت - أخشبة تجري المجرة فيها وهي سدران ويا من الدوح والخضراء إمنتحيا أفناء حليفين حيث السوح جرنان واعمد إلى الجوف واستظهر أسافلها أرض لعامر أهل الفضل أوطان إن هذه الأمكنة التي ذكرها أبو مسلم هي الطريق التي سلكها رئيس النهضة، وسنذكرها لك مفصلة.

في اليوم السابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1331 هـ إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف خرج سيدي نور الدين من بيته بالظاهر من الشرقية، وأقام بقية الشهر ببيته الذي بالقابل، ثم خرج منه في اليوم الثاني من شهر جمادى الثانية فقال بفلج مسعود ذلك اليوم، وفي صحبته الشيخ سالم بن راشد الخروصي والشيخ عبد الله بن راشد الهاشمي، وحمود بن ناصر المعولي وسالم بن ناصر الحبيشي، وابنه محمد شيبة. ثم راح عصر ذلك اليوم من فلج مسعود، فكان مبيته في المكان المعروف (أبو ظلما) وقال في اليوم الثالث يقابل آل بوسعيد فاجتمع فيها بأحد أصدقائه من الأعراب حمد بن البليدي القناص الجحافي، فأسر إليه أن يأتيه بإبل تحمله إلى تنوف دار هجرته، وأن يلاقيه بها في بلدة الأخشبة العزور فخرج حمد لإحضار الإبل، وتوجه نور الدين إلى المضيبي، وقد سبق وعد بينه والعلامة أبو مالك عامر بن خميس، الذي هو من بني مالك، فوافاه بالشارق وهي بلدة من أعمال المضيبي وبها وافاه صاحبه الخصوصي،

121