نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٩لنفسه، حيث أصبح رعاياه الثائرون عاجزين عن التزود بالأسلحة لاستعمالها ضده، إلا أن عدم ارتياح القبائل لذلك قد وصل إلى ذروته قبل وفاته اهـ).
واعترضوا السلطان فيصل في أواخر رجب عام 1319 هـ لما خرج كوكس الوكيل السياسي بمسقط عن إذنه على طريق صور لتفقد مناجم الفحم الحجري بجبال المشارفة؛ فإنه خرج وفي صحبته السيد تيمور بن السلطان فيصل، فأحس سيدي نور الدين أن القصد من ذلك التوغل في البلاد ودخولها بالسياسة واجتهد أن يوصد الباب في وجهه حتى ينزع عن رأيه فأعرب عن إحساسه هذا إلى أعيان العمانيين واستنهضهم على منعه، وحضّهم على صدعه وحيث إن منزلته غير مجهولة، ونصحه غير مستنكر، هاج الشعب العماني لذلك. واتفقت الكلمة على صده بكل ممكن. وأول أدرك من صدق مقاله، وصوب رأيه الشيخ عيسى بن صالح فكان في جبهة الشعب العماني، وجاهر السلطان فالتقى بهم بالموضع المعروف (أم اللخم) وكاد أن تسمى أم اللحم، كانت فيها مناوشات بينهم عثر فيها جواد (الجيولوجي) زميل القنصل برصاصة، أثارها عليه أحد الأعراب، فغضب السلطان لذلك.
،
وكتب بعض جلساء الملك شعراً انتقص فيه الثوار، وتحامل على نور الدين تحاملاً فاحشاً، عاب عليه تحريفه وقيامه بحق الوطن ومعاكسة السلطان، فكتب نور الدين على ذلك جواباً ونصيحة للسلطان في شعر أعرب فيه عن إحساسه وشعوره.
كتب نور الدين نصيحة للملك فيصل بن تركي وجواباً على قصيدة شاعره: الصدق قُلْ وذَرِ الكذب فالصدق يُنجي في العقب ولا تخش الدوائر تنقلب ما قد قُضِي سيكون إن هبت الفنا أو لم تَهَبْ زعمه أبدى النصائح ويك هب
والحق
فانشره
قل للذي في
إِنَّ
الذي
خوفتني
خوفتني
ما ليس
(;
إياه
أمر لم
ممن
الموت أخشى وهو في كل الورى حقًا
يُهب
هرب
الموت أولى من حياة
المذلة
والتعب
الموت عند الحر أحلى
من
دَنِي
يُرتكب
129
نهضة الأعيان - م 9