نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣

صمم

الإنكليز على التوجه إلى الشرق بعد أن وثقوا بأنفسهم كسادة للبحر، وبمقدرتهم على منافسة الإسبان والبرتغاليين بدأ الرواد الإنكليز يجولون في الشرق حاملين بضائعهم، ورسائل الود والصداقة من ملكتهم إلى ملوك وحكام البلاد التي يحلون فيها، وباشروا بإنشاء مراكز تجارية لهم في معارضة شديدة من البرتغاليين، أوجس البرتغاليون توسع الإنكليز، فأصدروا منعاً في الملاحة في الخليج لأي سفينة إلا بتصريح منهم، وكانت المناوشات مستمرة بين البرتغال واليعاربة من جهة والفرس من جهة أخرى، ففي سنة 1612 احتلوا بندر عباس، لكن طردوا منها سنة 1615، وفي سنة 1616 قام العرب العمانيون بالقضاء عليهم في صحار بينما كانت شركة الهند الشرقية البريطانية تزيد قوتها ونفوذها. وفي سنة 1620 م تمكن العمانيون من طردهم من رأس الخيمة.

وفي مطلع سنة 1622 م بدأ العجم بمحاصرة، هرمز، فأصبحت هذه الجزيرة التي كانت تفوق «لندن» و «أمستردام» معاً قفراً يبابا، وعلى أثر ذلك تضعضع مركز البرتغاليين، وبعد أن خسروا هرمز أرادوا أن يعوضوا خسارتهم بتعزيز قواتهم في مسقط وأقاموا فيها الحصون المنيعة، ولكنهم كانوا مهددين باستمرار الطعن من العرب العمانيين الذين كانوا ينظرون إلى المغتصبين نظرة غيظ واشمئزاز.

وقد حاول البرتغاليون استعادة هرمز مرتين ففشلوا.

(

وفي سنة 1625 قضى أسطول إنكليزي - هولندي على أسطولهم، وبعد أن تخلص الإنكليز من البرتغاليين نافسهم الهولنديون، فحاولوا الاتصال مباشرة بمنبع الثروة بالشرق، وبدأوا يرودون المشرق راسمين الخرائط والمصورات والموانئ، والممرات، وسيروا عدة بعثات تجارية بحرية بين سنة 1598 - 1601، ولم تأت سنة 1620 حتى أصبحوا أخطر منافس للإنكليز، وفي سنة 1639 - 40 كانت تجارة الخليج كلها طوع أناملهم، فاضطر الإنكليز إلى البحث عن مكان آخر لهم، فاتجهوا نحو البصرة حيث سمح الباشا التركي بإنزال بضائعهم هناك، وتريثوا متحينين الفرص على الهولنديين، ثم سير الهولنديون سقنهم إلى البصرة، حيث دمروا مركز الإنكليز التجاري، وفي سنة 1649 وصل نفوذهم القمة وأخذوا يتقدمون بمطالب جديدة، وفي سنة 1652 اشتعلت الحرب بين الإنكليز وهولندا لشدة تضارب المصالح بين الدولتين في الشرق، وفي سنة 1664 ظهر في الأفق نجم منافس جديد وهو فرنسا متمثلة في شركة تجارة الهند الفرنسية، وفي

13