نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧٧حضرة سلطانكم نشر لكم إعلاناً كما سيأتي:
إلى كافة من يراه وبعد نعرفكم بأنا وصل إلينا كتاب من أمير الأخليج بهذا المضمون، أنه يلي المصالح المهمة رعايا الدولة البريطانية في مسقط ومطرح، وقد عزمت الدولة على إصدار وإنذار إلى كافة مشايخ عمان أن فيما بعد مهما يقع من الخصومات في حضرة السيد فيصل بن تركي لا تترك الدولة المذكورة أحداً يهجم على هاتين البلدتين، فننذركم بهذا الاشتهار، فإياكم والتعدي على مسقط ومطرح، وكفى إخباركم بذلك، ومن حيث بين بعض منكم تسوى هذه النصيحة والإنذار. أكرر لكم ذلك ليصير عندكم، والسلام.
صحيح الميجر ناكس نائب الدولة البريطانية البهية القيصرية الإنكليزية بمسقط.
جواب الإمام لهذا الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.
من إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي.
إلى حضرة الميجر ناكس نائب الدولة البهية الإنكليزية السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى، أما بعد فقد وصلني كتابك المؤرخ سادس شعبان من هذا العام، وذكرتم فيه ما ذكرتم وأنتم تعلمون أن أمر عمان عند علمائها من قديم الزمان، وإن كل ملك خالف العلماء هو خليع عند الدولة الإسلامية، منبوذ عن أمر المسلمين لا تصرف له في دولتهم ولا نفاذ لحكمه، وإن فيصلاً قد قامت عليه الحجة مراراً عديدة بعد خلعه وعزله، فأبى أن يعتزل وإنه قعد هذه المدة بسبيل الغلبة والقهر والمسلمون لم يرضوا سلطته ولا أفعاله وأنتم معشر هذه الدولة يجب عليكم أن تكفوا عن أمر المسلمين، ويلزمكم أن لا تعتدوا علينا ومن اعتدى علينا فالله يعيننا عليه، وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً. وحسبنا الله ونعم الوكيل. ومن كان الله كان الله معه. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. إن الله بالغ أمره قد جعل بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً. وإن ينصركم الله فلا غالب
لكم.
'
177
نهضة الأعيان - م 12