نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الله

السالمي عن إملاء سيده الوالد نور الدين عبد الله السالمي بحضرة الجماعة المذكورين وفي اليوم الثاني، وهو اليوم التاسع عشر أحضرناها مرة أخرى، فأقرت بالزنا مرة أخرى، وأقرت بالإحصان بزوجين رجل توفي جاءت منه، بولد، والثاني حراضي طلقها ثم مات. وذلك في حضرة إمام المسلمين والسيد سعود بن حمد، ومحمد بن سالم الرقيشي، ومحمد بن حمود الصوافي ومحضر كبير من الشراة وغيرهم، والمذكورون تحملوا الشهادة. كتبه عن إملاء والده محمد السالمي في يوم 19 من شوال سنة 1331.

بعد هذا الإقرار الثاني خرج الإمام والشهود والشراة وطائفة من أهل البلد إلى موضع الرجم، وكان قد هيئ منذ أمس بين السوق والحصن، ففعلوا فيها أمراً الله تعالى على لسان نبيه محمد، وأقاموا عليها الحد على وفق السنة، فرماها أولاً الإمام، ثم السيد سعود، ثم محمد بن سالم، ثم محمد بن حمود، ثم رمى الناس أجمع من كل جهة وهم يكبرون على كل رمية وكانوا قد لقنوها التوبة فتابت وهي في الحضرة، فأمر الإمام بها أن تخرج من حفرتها آخر اليوم وتغسل وتكفن ويصلى عليها، وتقبر. ففعل لها ذلك، والله يتقبل من المسلمين التائبين.

وكان في أيامه يأمر بتعزير من يشرب الدخان من عشر ضربات إلى عشرين جلدة. ولما كان الإمام الخليلي بعده ترك التعزير، ورأى أن يودعهم الحبس.

وجيء إليه بامرأة قد أتت بولد من غير زوج فأمر بجلدها أربعين جلدة، وأنكر عليه الشيخ عيسى أمره بجلدها يقول: إنها شبهة فلعلها غصبت أو غير ذلك من الاحتمالات، ولم ير قبول ذلك الاعتراض. وكان قد حضر مجلسه الشيخ عبد الله العزري وعبد الله بن غابش فقام من مجلسه وقال إني أجلدها، فمن كان له قول فليقل. فسكت المشايخ عن اعتراضه.

وفاة السلطان فيصل

أحمد

في خلال ذلك الاضطراب وحدوث تلك الزلازل توفي السلطان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن بن محمد البوسعيدي. وكانت وفاته بمسقط عاصمة ملكه في اليوم الرابع من شهر ذي القعدة الحرام سنة 1331

إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.

179