نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٠كان السلطان فيصل، جليلاً مهيباً، باسلاً جواداً، حليماً متيقظاً للمكائد. وقد
أخذ حماية من الإنكليز في شهر جمادى الثانية عام 1313 على مسقط ومطرح. وفي كتاب عمان لشركة الزيت الأمريكية ص 60 لم يعترف الإنكليز بفيصل سلطاناً على مسقط حتى عام 1307 - 1308 هـ الموافق 1890 م وفي عام 1308 هـ الموافق 1891 عقد الفريقان معاهدة صداقة وتجارة وملاحة حلت محل المعاهدة المعقودة في عام 1255 هـ الموافق 1839 م. ومن بين شروط المعاهدة الجديدة ما يلي:
لا تمنع أي سلعة من الدخول إلى أراضي صاحب العظمة سلطان مسقط أو الخروج منها، ولن تفرض رسوم جمركية على البضائع التي تصدر من تلك الأراضي، دون موافقة حكومة صاحبة الجلالة البريطانية.
يستمتع رعايا صاحبة الجلالة البريطانية، فيما يتعلق بأشخاصهم وممتلكاتهم في داخل أراضي صاحب العظمة سلطان مسقط بامتيازات خارج النطاق وفي ص 318 مجلد 1/ 11 يتشيسون (المعاهدات).
بعد توقيع هذه المعاهدة بيوم واحد وقع السلطان تعهداً:
إن السيد فيصل بن تركي بن سعيد سلطان مسقط وعمان يعد ويتعهد على نفسه وورثته وخلفائه بعدم التخلي عن ممتلكات مسقط، وعمان أو أي من ملحقاتهما، أو بيعها أو رهنها أو السماح باحتلالها لغير الحكومة البريطانية».
(وهذا هو التعهد السري الواقع عام 1308 هـ - 20 مارس 1891 م).
ويتكلم الصحفي البريطاني لوفاة فريزر في كتاب نشره عام 1329 هـ (1911 م) عن زيارة قام بها لمسقط فيقول:
وحتى داخل دولة مسقط لم تكن سلطة السلطان تكاد تمارس بأمان خارج البلدتين المتجاورتين مسقط ومطرح. وفي اليوم السابق لزيارتي مطرح كانت البلدة محصورة ومهددة من جانب عصابة من قطاع الطرق في الجبال والسلطان فيصل بن تركي رجل رقيق وقور، يحب التصوير ولديه اهتمام شديد بالسفن الحربية، ولكن حكمه يمتد إلى مزمى بصره، ولا شيء أبعد من ذلك. ولا يمكن لمثل هذا الوضع أن يدوم. اه کلامه، من كتاب التحكيم لعبد الرحمن عزام.
نقلا
180