نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

داخلها بلدان متفرقة منها وادي منقال لأولاد عبد الله بن محمد. ووادي حلم للصلوت.

ووادي بني خالد. وبهذه البلدان النخيل والأشجار.

رأس الخيمة عاصمة القواسم

(رأس الخيمة تقع غربي المدينة المعروفة في القديم (جلفار) التي اندثرت وبقي أطلالها، وقامت رأس الخيمة بالقرب منها وهي ملجأ الأسطول القاسمي الكبير قبل التدمير، هدمها الغزاة البرتغاليون عدة مرات في القرن السادس عشر ثم أعاد تهديمها المستعمرون الإنجليز في أواخر القرن الثامن عشر والتاسع عشر.

اتخذها القواسم مركزاً لإمارتهم وحصناً لمغارتهم.

وأول من استقر بها على ما يذكره المؤرخون الشيخ رحمة بن مطر القاسمي الذي انضم إلى الإمام محمد بن ناصر الغافري في حروبه بعد تقلص دولة اليعاربة واعترف له الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي بالسيادة بعد معارك عنيفة دارت بينهم (والقواسم) قبيلة عربية عريقة نزحت من سواد العراق من بلاد سُرَّ من رأى وديار بني صالح.

وأول من هاجر إلى عمان الشيخ كايد جد الحكومة القاسمية.

امتاز القواسم في الخليج الفارسي بالصلابة والشجاعة وحب المغامرة، فأقلقوا بريطانيا في ذلك الوقت، أكثر مما أقلقتها أي منطقة أخرى في الخليج العربي يهاجمون كل سفينة تحمل العلم البريطاني، سواء كانت للهنود، أم للإنجليز فهم القوم تَجِلُّ مناقبهم عن العد والإحصاء، ولا يتعرض لها بالاستيفاء والاستقصاء جمعوا بين البأس والندى، وقمعوا من اعتدى من العِدا (زاحمت) أسطول شركة الهند البحرية وجيوش الإنكليز البرية، ولم تكن أعمال قرصنة كما حسدهم الخصم فوصفهم بذلك، وإنما كانت حرباً دفاعية لإجلاء الإنجليز من السواحل العربية لرفضهم دفع الضرائب والرسوم المتفق عليها من الشركة حين دخولهم الموانئ العربية.

(خاص) القواسم معارك عنيفة أسروا فيها السفن الإنكليزية، وصادروها علانية، ودمروا كثيراً منها، ولم يكتفوا بطردهم من شواطئهم العربية، بل طاردوهم في البحر الأحمر، وسواحل الهند وإفريقيا حتى أن حاكم بومباي الإنجليزي استجار بحكومته لما هاجمت قوات القواسم لإحدى السفن الإنجليزية على بعد ستين ميلاً من بلاد بومباي

18