نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩نفسها، في أوائل سنة (1805) فشكا إلى دولته قائلاً: إن سفن القواسم تلحق أحياناً
السفن الإنكليزية حتى شواطئ الهند ذاتها فتغلب عليها».
كان أول تفوق شمس الحكومة القاسمية في أواسط القرن الثامن عشر المسيحي. وفي مستهل القرن التاسع عشر تميزت بالسيطرة على القبائل الأخرى، لا في البحر فقط بل في المدن الساحلية، وامتد نفوذها على منطقة ساحلية طولها أكثر من نحو 150 ميلاً. وذكر بعض المؤرخين الأوروبيين وكانت إمارتهم يعني القواسم، من حدود قطر إلى ما وراء خورفكان، حتى إن شناص كانت تابعة لهم، وقد حمى حصنها من المدفعية البريطانية موقعه الطبيعي، قال: وفي ذلك بلغت قوتها البحرية الذروة، حيث قدر أحد ضباط الأسطول الهندي المراكب التي يستخدمها القواسم بثلاث وستين من الحجم الكبير، وثمانمائة من الحجم الصغير، وكانت الأضرار التي حاقت بسلطنة مسقط من جراء توسع القواسم أشد من الأضرار التي نزلت بأية دولة أخرى، فهي لم تصب من سفنها التجارية فقط، بل فقدت جزءاً كبيراً من أراضيها كما رأينا، وقد راح سلطان بن أحمد ضحية معاداته للقواسم، إذ قتله هؤلاء أثناء مروره بسواحلهم في طريق عودته من البصرة سنة 1219 هـ.
1804 - .
كلامه. انتهى م
وقد كان قتل سلطان بن أحمد (رب) لنجة من أعمال فارس لما رجع من البصرة فارسي مراکبه بها هجم القواسم عليه ليلاً في مركبه ليلة 12 شعبان سنة 1219 هـ فقتلوه وبعد قتله قام عليهم السيد سعيد بن سلطان، وعمه قيس بن أحمد حاكم صحار، وقرروا الزحف عليهم (بخورفكان عام 1222 هـ فكانت الحملة التي فيها قيس من جهة البر وحملة سعيد من جهة البحر، فقابلهم القواسم حتى أصبح خورفكان بحيرة من دم، وقتل في المعركة السيد قيس بن أحمد وكثير من جنودهم لا يقدر عددهم، وأكثرهم مات بالغرق، وبعد ذلك قرر السلطان الانتقام من القواسم بمساعدة الإنجليز كما ستقرؤه على
أثر هذا.
19