نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

نفسي، من السؤال في الموقف العظيم الذي ترتعد فيه الفرائص، ويقول فيه الصدّيقون والمرسلون: اللهم لا أسألك اليوم إلا نفسي وقد ابتلينا بأمر عظيم وخطر جسيم،

،

فالويل كل الويل لنا إن لم يتداركنا الله برحمته الواسعة ويغمرنا بمغفرته ولطفه.

نعوذ بالله من سوابق الشقا، ونسأله التوفيق لما يرضى ويسلك بنا لأحسن طريق يحبه، ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه ويجعل لنا إخواناً وأعواناً وأنصاراً ورغبتهم في الدين لا في الدنيا وحطامها وزخارفها. وأسلحة القوم التي أحجرت بها عندك وحميرهم أرسل بها للشيخ ماجد أمرتك بذلك أمراً حازماً، وإن رأيت ذلك المكان المعهود يحتاج إلى حكم فيه ورأي الشيخ مما تجوز فيه الأحكام قوله ذلك، من لم يقنع بحكم، وتطاول إلى ارتكاب بدعة كبدعهم القديمة والكبائر العظيمة التي كانوا يركبونها، من تبكيت الآذان للدواب، عاقب مَنْ فعل ذلك العقوبة الشديدة، هذا والسلام عليك ومن قبلك من الإخوان، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

في ذكر شيء من عهوده لعماله

الله الرحمن الرحيم

هذا ما عهذه إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي لعامله محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي على أزكى ونواحيها، فجعله نائباً عنه فيها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى القيام بالعدل فيها، يأخذ الحق من الظالم للمظلوم، وإنصاف الضعيف من القوي بالشدة والرخاء، وأن ينصح في ولايته على قدر طاقته كما نصح محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، فيجعل الرعية كلهم كأسنان المشط على السواء، وأن يعاقب أهل الجرائم كما عاقبت عمال الأئمة، قبله من غير تساهل في الأمر، وعلى قبض الزكوات من أهلها الأغنياء، وجعلها فيما يأمر به الإمام، وعلى قبض بيت مال الله منها، على الطريقة المثلى، وإنفاذ غلته فيما يأمر الإمام به، وجعله يجري بذلك، على وفق كتاب الله وسنة نبيه محمد، وإجماع الأمة من المسلمين، ومهما أشكل عليه من أمر فليرده إلى علماء المسلمين عهداً ثابتاً موثقاً. وكتبه بأمره عامله أبو زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي، بيده بتاريخ يوم 25 من شعبان سنة 1335 هـ.

239