نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤

المقيم العام البريطاني في الخليج لتوقيعها جاز لهم ذلك، تسهيلاً لدخولهم الموانئ البريطانية ولعمليات التفتيش، ويشترط عرض السجلات على المقيم سنوياً.

المادة رقم: إذا لم تكف قبيلة من القبائل عن القرصنة، وجب على القبائل الأخرى أن تجمتع للتفاوض في عمل مشترك ضدها ويمكن اشتراك الحكومة البريطانية في التسوية النهائية بعد توقيع العقوبة على القبيلة المذنبة.

المادة رقم: إن قتل الأسرى بعد تسليم أسلحتهم يعتبر عملاً من أعمال القرصنة ولا يمكن اعتباره عملاً من أعمال الحرب المشروعة، فإذا ارتكبت إحدى القبائل هذه الجريمة اعتبر ذلك خرقاً لمعاهدة الصلح ويجب على القبائل الأخرى محاربتها بالاشتراك مع بريطانيا ولا يكف القتال إلا بعد تسليم المذنبين.

المادة رقم 9: إن خطف الرقيق من الساحل الشرقي لإفريقيا ونقلهم بعد ذلك فوق المراكب التجارية يعتبر عملاً من أعمال القرصنة، ويجب على العرب الكف عن ذلك.

المادة رقم 10: تستطيع السفن العربية التي تحمل العلم الخاص بها الدخول إلى الموانئ البريطانية، وكذلك موانئ حلفاء بريطانيا، والتجارة فيها بكل حرية وإذا هو جمت إحدى هذه السفن فإن الحكومة البريطانية تأخذ ذلك بعين الاعتبار. المادة رقم 11: تعتبر جميع الشروط المذكورة عامة، فيجوز لمن شاء من الرؤساء

الآخرين دخولها بنفس الطريقة التي انضم بها الموقعون.

لم تتقبل حكومة بومباي إجراءات (كير) الدبلوماسية بعين الرضا؛ لأنها كانت ترغب في انتهاج وسيلة أعنف مع المنهزمين ومن أهم الاعتراضات التي وجهت إلى تصرفات القائد (جرانت كير) هو أنه أفرج عن المرضى من الذين وقعوا في الأسر، وأبقى بعضهم في رئاسة قبيلته، كما أنها انتقدت نصوص المعاهدة ووصفتها بالنقص؛ لأنها لم تحتو على تحديد العقوبات التي يجب فرضها على المخالفين لمبادئ الملاحة الجديدة، كحمل الوثائق أو غيرها، وكذلك لم تحدد عدد السفن التي يجوز لكل قبيلة امتلاكها، والحجم الذي لا يجوز أن تزيد عليه هذه السفن وانتقدت أعمال «كير» في عدم تهديم القلاع وإدخال مادة تحرم بناء الجديد منها، كما أبدت بومباي رغبتها في إضافة مواد أخرى تحرم استيراد أخشاب السفن من الهند وأخيراً اعتبرت الشروط الإنسانية المتعلقة بتجارة الرقيق، وعدم قتل الأسرى غير كافية، ولا تتضمن وسائل عملية لتنفيذها، وقد

،

24