نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥دافع كير» عن معاهداته ببراعة فائقة واستطاع بعد وصوله إلى بومباي في مارس إقناع الحكومة بتوقيعها حتى لا تظهره في الأقل بمظهر غير الموثوق به في كلمته أمام العرب، ومما استخدمه من حجج لتنفيذ اعتراضات بومباي نستطيع اختيار النقط الآتية على سبيل التمثيل فقد ذكر كير):.
اولاً:: إن القبض على جميع الرؤساء المسؤولين كان يتطلب تتبعهم في داخل بلاد العرب حيث فرّ، بعضهم وقد نصت التعليمات الخاصة بالحملة على تجنب الابتعاد عن المنطقة الساحلية، بينما كان العفو حافزاً لهم على العودة إلى بلادهم، وعلى خلق جو جديد من الثقة.
ثانياً: ا: إن بقاء وحدات بحرية بريطانية بصفة دائمة في الخليج خير ضمان لتنفيذ الشروط، وأشد أثراً من النصوص التي تكتب على ورق لتحديد العقوبات القانونية. فضلاً عن أن المقصود بالشروط الإنسانية في المعاهدة هو مساعدة سكان هذه المنطقة على فهم المبادئ العامة للعلاقات الدولية ولا ينتظر منهم تغيير عادتهم دفعة واحدة بل يكون التحسن تدريجياً.
ثالثاً: إن تحديد عدد السفن التي يجوز امتلاكها وكذلك أحجامها لا يفيد بشيء؛ لأنه من الأفضل ترك المقدار اللازم من السفن التي تحمي به كل قبيلة نفسها، وليس أكبر السفن هو أصلح للقرصنة.
رابعاً: من الأقرب إلى المنطق أن تقوم الهند بمنع تصدير الأخشاب للعرب إلا أن تنص المعاهدة على أن يلتزم العرب أنفسهم بالامتناع عن استيرادها.
وقد ثبت فيما بعد أن آراء كير كانت أدعى النجاح السياسة البريطانية وأصبحت هذه المعاهدة أصلاً لمنع القرصنة ودعامة للنفوذ البريطاني في منطقة جنوب الخليج الفارسي، وجعلت من أعداء بريطانيا السابقين أطوع حلفائها.
انتهى
نقلا
عن [كتاب] الاستعمار بالخليج الفارسي للدكتور صلاح العقاد.
وهذا نص الوثائق بعد مفاوضات الصلح بينهم والسيد سعيد بن سلطان بعد تلك
الحوادث.
25