نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وجثمان
تلك البوارق حاديهن مرنان نما لطرفك ياذا الشجو وسنان شقت صوارمها الأرجاء واهتزعت تزجي خميساً له في الجو ميدان تبجست بهزيم الودق منبعقاً حتى تساوت به أَكَم وقيعان سقى الشواجن من رضوي وغص به سر وجوفٌ وغصت فيه جرنان وجلل السهل والأوعار معتمداً ربوع ماضم عندام وجعلان وراث ينصح للجرداء ساحتها وطم مارد صفنان وصفخنان يريق في الجو منه رَبِّق هَطِل في لوحه من سناء البرق ألوان إن هيج البرقُ ذا شجو فقد سهرت عيني وشبت لشجو النفس نيران وصير البرق جفني من سحائبه يا برق حسبك ما في الأرض ضمان أن إني أشح بدمعي يسح على أرض وما هي لي يا برق أوطان هبك استطرت فؤادي فاستطر رمقي إلى معاهد لي فيهن أشجان تلك المعاهد ما عهدي بها انتقلت وهن وسط ضميري الآن سكان نأيت عنها ولكن لا أفارقها بلي کم افترقت روح وكيف أنسى عهودي في مسارحها ومن بين جنان الخلد بطنان أم كيف يمكن سلواني فضائلها نعم لدي لذا السلوان سلوان معاهد شاقني منها محاسنها إن شاق غيري أرام وغزلان لها على القلب ميثاق يبوء به إن باء بالحب في الأوطان إيمان نزحتُ عنها بحكم لا أغالبه لا يغلب القدر المحتوم إنسان كأنني واغترابي والغرام بها حي قضى خلفته بعد أحزان هي النوى جعلتني في محاجرها مثل الخيال وروحي ثم جثمان أعيش في غربة عيش السليم على رغمي وليس إلى الترياق إمكان يا برق حرك همومي إن تكن سكنت فكل حَظِّي تحريك وإسكان ما زال ينشط بي همي وأصبره وناشط الهم لا تزويه أرسان يا برق هل والحنايا من ضماضع فالإ لتام فالطف حياهن هتان وهل ذرى القفص فالمقراة معشبه وهل قطين بعليا قاعر بانوا عهدي بها ونضير العيش يصحبها والدهر في غفلة والشهب إخوان نشأت فيها وروضاتي ومرتبعي روح الفضيلة لا رَند وريحان
256