نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨إلا وقام يمين
حيث الملائكة احتلت مشاهدهم لها على الحل والتعريج إدمان أرض مقدسة قد بوركت وزكت تنصب فيها من الأنوار معنان ما طار طائرها الله محتسباً له جناحان إيقان وعرفان الله ساعده والفتح والنصر والتأييد أعوان ميمونة بركات الله تنفحها واليمن يثمره علم وإيمان رست بها هضبة الإسلام من حقب وإن قضت باستتار العدل أحيان قديمة الذكر عاد الدين عائدها من يوم أصبح توحيد وقرآن قامت بها قبة الإسلام شامخة حتى تواضع بهرام وكيوان ولم تزل عَرْصَةً للعدل عاصمةً للاستقامة فيها الدهر سلطان كم أشهر الله فيها من حُسام هُدًى كأنها لسيوف الله أجفان كنانة لسهام الله ما فرغت مذ كان للجور سلطان وشيطان بحجة الله قامت في الشقاق لها بدين ذي الثفنات الخبر إيقان لسرها واختصاص الله قائمها بالقصر والفتح برهان وبرهان تعاقبت خلفاء الله منصبها منذ الجلندى وختم الكل عزان أئمة حفط الدين الحنيف بهم من يوم قيل لدين الله أديان صيد سراة أباة الضيم أُسْدُ شَرّى شمس العزائم أواهون رهبان سفن النجاة هداة الناس قادتهم طهر السرائر للإسلام حيطان تقبلوا مِدَحَ القرآن أجمعها إذا استحق مديح الله إيمان جدوا إلى الباقيات الصالحات فلم يفتهم في التقى سر وإعلان على الحنيفية الزهراء سيرهم والوجه والقصد إيمان وإحسان بسيرة العمرين استلاموا وسطوا لشربه النهر إن الكل عطشان صعب الشكائم في ذات الإله فإن حناهم الحق عن مكروهة لانوا مسومين لنصر الله أنفسهم أرواحهم في سبيل الله قربان سبق إلى الخير عن جد وعن كيس دانوا النفوس فعزت حينما دانوا سيماهم النور في خلق وفي خُلق وهديهم سنة بيضاء تبيان مقيدون بحكم الله حكمتهم وهمهم حيثما كان الهدى كانوا هم أسمع الناس في حق وأبصرهم وفي سواه هم صُمّ وعُميان
258