نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

لم تلههم زهرة الدنيا وزخرفها إذ همهم صالح يتلوه رضوان باعوا بباقية الرضوان فانيهم كأن لذة هذا العيش أوثان وقف على السنة البيضاء سعيهم وفي الجهادين إن عزوا وإن هانوا ما زايلت خطوة المختار خطوتهم ولا ثَنَى عزمهم نفس وشيطان فجاهدوا واستقاموا في طريقته عزومهم لصروح الدين أركان وسلطوا بحدود الله حكمهم حتى استقام لحكم الله سلطان أولئك القوم أنواري هديت بهم عُقبى محبتهم عفو وغفران أئمتي عمدتي ديني محجتهم غوثي إذا ضاق بي في الكون إسكان لا يقبل الله ديناً غير دينهمُ ولا يصح الهدى إلا بما دانوا من عهد بدر وأُخد لا تزعزعهم عن موقف الحق أزمات وأزمان حقيقة الحق ما دانوا به وأتوا وما عداه أخاليط وخمان إن يشرُفِ الناسُ في الدنيا بثروتهم فثروة القوم إخلاص وإيقان الله ما جمعوا لله ما تركوا الله إن قربوا الله إن بانوا أزكى الصنيعين ما كان الهدى معه لديهم وله في الحق رجحان تراهم في ضمير الليل صيرهم مثل الخيالات تسبيح وقرآن الأباضية الزُّهْرُ الكرام لهم بعزة الله فوق الخلق سلطان لا يُعرف العدل إلا في استقامتهم لم يوف إلا لهم في العدل ميزان في الذب عن حرمات الله شأنهم لا شأن دنياهم نَيْل وحرمان رضوا ببلغة محياهم على خطر منها كأنهم بالبلغة اختانوا سيما التعفف تكسوهم جلال غنّى فالقلب في شبع والبطن خمصان سمتُ الملوك وهَدْيُ الأنبياء على أخلاقهم فكأن الفقر تيجان تمثلث لهم الدنيا فما جهلوا حقيقة الأمر أن العيش ثعبان جازوا الجسور خِفَافَ الحاذِ وِقْرُهُمُ زهد وخوف وإصبار وشكران فاز المخفون من دار الغرور فلا خوف عليهم ولا بالقوم أحزان مضوا وآثارهم نور وذكرهم وحمى ومضجعهم روح وريحان تتابعوا دولة في إثر سابقة كما جَلَى الرسل أحيان فأحيان حتى انجلى الكوكب الدري فا نكشفت بنوره عن وجوه الحق أغيان

259