نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الذكاء لمحض الرأي تبيان
نيران
مروع المعي في بصيرته من تحكمت من أصيل الرأي فطنته كأنها فيه أبصار وآذان يطوي عزائم بالتقوى وينشرها الله كأنهن بخصم أصاره علمه بالله محض هدى وغير يدع هدى يُذكيه عرفان لم يترك العلم منه موضعاً كَدِراً يمثل الشمس منه الذات والشان ما زال تمحَصُه التقوى ويمحصها وسره ملك والشخص إنسان حتى تمحص نوراً لا يكدره خير وشر وأغيار وأغيان والعلم بالله والإخلاص عارفة من الكريم وتخصيص وإحسان مواهب ساقها من فيض رحمته لأنفس ما لها في الناس حسبان يَعُدُّها الناس من أحجار سوحهم وهن في ملكوت الله شهبان يمشون بُلْهَا وَهَمُ النفس في كَيْسِ والعقل في الوجد بالمشهور ولهان والفتح يقصد قلباً ما به سعة إلا لمن لم تسعه قط أكوان محبة الله حيثما صدقت لها على عالم الإمكان سلطان تعطيك فتحا وإن سدت مغالقه فطور عقلك في ذا الفتح حيران فلا عليك إذا صحت محبته إذا وفى لك هذا الخلق أو خانوا الله ما أنفس في سرها اشتعلت بالحب الله أنوار ونيران
تحل في الأرض والألباب طائرة في عالم فيه أهل الله ندمان
ريانة بشراب الحب محرقة والحال صحو وكل الشرب نشوان تلك النفوس التي هذا الإمام لها قطب ومورده الصافي لها حان خاض الحقيقة كشفاً فاستقام له كشف وشرع وتكميل وسلطان جاءت إمامته والأرض مظلمة والناس فوضى وأهل الجور ذُوبان فأشرق العدل في أرجائها ولقى عز المفاسد إرهاق وإيهان جاءته ما كان بدعاً من أئمتها من جده ابن تميم المجد عزان في ضئضيء العزة القعساء مخيّده إذا تفاخر قحطان وعدنان بذروة اليحمد الصيد الملوك له أعراق مجد وأساس وبنيان لا ينكر الناس ما للقوم من قدّم وكيف يلحق عين الشمس نكران أحسابهم ومعاليهم ودينهم كواكب وهدايات ورضوان
261