نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠آيات
وإيذان
هنالك انبعثت روح الحياة إلى جسم الوجود وقد أرداه طغيان وقام للحق شأن بعد ما لغبت من الكوارث أحكام وأديان وأصلت الله اصليتاً يحس به سواعد شدها بغي وكفران وأعرب الكون عن بشرى ضمائره فالكائنات أغاريد وألحان أمنيّةٌ رَقَبَ الإسلام طلعتها أتاحها الله لم يُضرب لها آن وللأماني أوقات إذا قدرت وللأماني تمنعت في خدور الغيب آونة ثم انجلت فانجلي عدل وإحسان ما ساورتها صروف الدهر إذ نجمت وما لرد مراد الله إمكان وحكمة الله في التدبير قاهرة وفائد العقل في المقدار حيران يقضي بما شاء والأسباب جامدة ويُحْكم الأمر والأفكار عُميان يختص من شاء الرحمن ويَصْرِفها عمن يشاء وفي الحُكْمين رحمن إن الذي يتعاطاه الذكاء لدى حكم المقادير تخمين وبهتان ما حيلة الظن والأوهام في قدر إلا قصور وعجز ثم إذعان لا بد أن تربط الأفهام وحدته ولو تطاول تقريب وإمعان خذ ما أتاك وسلّمها لخالقها فالشأن لا غير للأكوان ديان أنظر إلى دولة أعيت معاجزها رأي الفحول ففيها تم برهان أرادها الله فاحتلت مناصبها والعقل في نَصَب والكون أشجان بأنهم الله ترمي من يقاومها ولا يقوم لسيف الحق بطلان إن الأسنة لا تعدو مقاتلها إن شد بالجد والتوفيق مطعان عادت إلى جذلها من طول غربتها خلافة الله والإسلام جذلان عناية الله تحدوها لموطنها وللخلافة في الإسلام أوطان تنحو ابن بجدتها العليا وبؤبؤها وشانها لمصاص المجد خلصان تقلّد العقد منها صدر قيمها صدر بخالصة الإيمان ملآن همامها العاصم الكافي لعصمتها له على حملها جد وأقران سميدع مثل صدر السمهري له في هضبة المجد أجذال وأغصان رحب المباءة قزم لا بواء له بفضله شهدت سهل وأحزان مشمر أحوذي رأيه فَلَقٌ وعزمه قبل وضع الرمح طعان
260