نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

فتشمل من في الأرض حتى أراهم إلى الله أنصاري وفية جنودي فأحشد في نصر الإله ودينه ومن قام بالدين الحنيف حشودي فأصبح منصوراً مطاعاً مؤيداً بفتح وتمكين وجاه سعيد عسى ولعل الله يظهر دينه على كل دين لم يكن بسديد فتخضر آمالي وتورق منيتي ويثمر في دوح المكارم عودي فإنك فعال لما قد تريده قدير على ما شئت خير مريد

الخاتمة

وقد وفقه الله لنيل مطالبه، وأناله حظا وافراً، فكان عقد الإمامة لعزان بن قيس على يده، كما هو محرر في تحفة الأعيان.

الهي استجب دعوى إليك بعثتها وقد طال ترجيعي بها ونشيدي عقود ثناء قد أجدت نظمها وإن كنت للأشعار غير مجيد قصدت بها باب المليك ولم تزل على بابه الآمال خير وفود انتهت هذه الاستغاثة، وله في السلوك قصائد جمة ومناظيم في فتوحات الإمام عزان بن قيس وأجوبة مسائل نظما وله ألفية في الصرف سماها المقاليد شرحها شرحاً جيداً، وله قصيدة في العروض سماها مظهر الخافي المضمن الكافي في علم العروض والقوافي، وكتاب النواميس الرحمانية في تسهيل الطريق إلى العلوم الربانية، وأرجوزة في الزكاة شرحها شرحاً لطيفاً، ورسالة سماها: السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتاب التمهيد وهو أجوبة مسائل، وردت إليه في مختلف فنون العلم في أربعة أجزاء ضخمة، وكتاب كرسي الأصول، إلى غير ذلك مما

لا يحضرنا ذكره.

ومما يؤثر من مناقبه: أنه كان يتمتع بسلطة دينية عالية، يصدر أوامر الإمام عزان، فيُلزمه اتباعها وأنه يذهب أمامه دخولاً وخروجاً، ويأخذ القهوة قبل الإمام. وسئل عن ذلك، فأجاب: لأريكم شرف العلم، وأن العلماء حكام على الملوك والملوك حكام على

الرعية.

كانت وفاته - رحمه الله - في شهر ذي القعدة من سنة 1287 على يد السلطان تركي بن سعيد، دفنه وابنه محمد حيين، ولا جريمة سوى أنه قام بالواجب عليه في حق

295