نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

فألبست دهري كله حلل التقى فذيلي من كل العيوب مطهر ونافست في العلياء كل منافس فقصر كسرى عن مرامي وقيصر على أنني لم أرض بالشمس خلة صبيا فكيف الآن والقَوْدُ مقمر فمالي والدنيا تروم مكيدتي بفخ التصابي وهو جفن مكسر أمثلي يعطي الغانيات زمامه وهل صاد ليث الغاب قبلي جُؤذر ألم تدر أني ما أحرك ناظري لما لم يكن لي فيه عز ومفخر إلى غير ذلك، وكما أن له في الفخريات أكثر مما ذكرناه فله في النسيب والغزل والتشبيب والمديح ما فاق به نظراءه. وها أنا أذكر له قصيدتين في الغزل الحماسي تدلان

على اقتداره.

قال:

يهز

لعمرك لو شئت أن نلتقي ركبت على الفرس الأبلق وجُبْتُ الفيافي مجهولةً وطرف الدجُنّة كالمطرق ترى النجم حيران في سيره يصوّب عينيه كالمحنق السماك به رمحه وترمي الكواكب بالبندق فكم دون ميّةً من فدفد وكم دون مية من فيلق إلى مَ أكابد فيك النوى وحتى م نفسي لم تشفق إليك خرقت صفوف العدا ولم أخش من صارم أزرق إلى كل مشبعة مغربي ومن كل ملحمة مشرقي ولو أن غيري سعى لم يصل ولو أن غيرك لم أشتق إلى غير وجهك لم التفت ومن غير طرفكم لم أتي لعمرك لولا الهوى لم أضم ولولا محياك لم م أعشق وكيف أضام وكل الورى إلى كل مجدبناترتقي ومن نور مشكاتنا تستضيء ومن ماء أبحرنا تستقي فمن يبلغ اليوم علياءنا ومن دوننا الفلق المشرق متى نُذع للحرب لم نعتذر وإن نزل الضيف لم نسبق فهل لي في الحب من مسعد وهل لك يامي من مشفق

299