نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ولا تلق للتفنيد أذناً فإنه له بيعة صدق وقدر ملازم في أبيات طويلة.
كانت وفاة الأمير الخليلي في جمادى الثانية سنة 1332 وله من العقب إمامنا الحالي محمد بن عبد الله، وأخوه الشيخ علي وكان علي أصغر سناً من الإمام بسبعة أشهر. أما الشيخ علي فإنه بقي بجوار السلطان، وقد عمل له على وادي بوشر، حتى توفي بمطرح، يوم 28 من ربيع الأول سنة 1368 في عصر أخيه الإمام. كان الأمير عبد الخليلي عالماً بفنون العلم أديباً، وعبقريته الشعرية غير مستنكرة. وله ديوان ضخم في الحماسة والفخر والغزل والنسيب، بلغني أن ابنه سيدي الإمام مزقه ولم يبق منه إلا ما تداولته ألسن الناس.
فمن فخرياته:
لعمرك إني لا أبالي بحاسد ولو كثروا ما هم لدي كواحد فلا ظفرت مني الأعادي بعورة وإني على عوراتهم خير شاهد وكيف أعادي من إذا ازددت رفعة يموت ويأتي كل يوم بزائد رمته قسي المجد عني بأسهم أصابت مراميها ولست بقاصد ألا مت فقد صادفت مني ما جداً وهل قتل الحساد مثل الأماجد بنجم يهتدى في الدجى وغيث يروي سيله كل وارد
الست
بي
فلا قدمي تسعى لغير جمائل ولا قلمي يجري بغير فوائد ولا حملتني ظلم قوم عشيرتي ولا عُذت من ظلم الزمان بحاسد ولا قلت الأنصار والله ناصري ولا وهت الأعضاد والله عاضدي فليس لغير المجد أمري بنافذ وليس لغير الجود مالي بنافد إذا اعتد قوم للنوائب بالغني جعلت لنفسي عُدة من محامدي رعيت الورى طرا على قدر حالهم وأصبحت للإخوان كابن ووالد أبحت لهم مالي ووفرت عرضهم وحاميت عنهم غائباً مثل شاهد وله أيضاً:
زجرت شبابي والشبيبة تزجر ووقرت شيبي والمشيب يوقر سواي بنيران الغرام معذب وغيري بأذيال الصبا متعثر
298