نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وفي عام 1354 منح الشيخ عبد الله بن قاسم شركة الزيت امتياز التنقيب.

وفي عام 1358 نجح العمل في الزيت، وظهرت أول بئر منه، فتوسعت البلاد، وزاد العمران واستأنست الرعية وحصل الغنى الحاكمها وجاد على زوّاره وأكرم

وافديه.

وفي عام 1368 استقبلت قطر أول ممثل من الحكومة البريطانية، وقبل ذلك كان

يزورها ممثل البحرين.

قديم

الجبل الأخضر

هذا الجبل يملكه بنو، ريام وأميره سليمان بن حمير النبهاني.

،

وهو جبل عظيم الارتفاع صعب الامتناع لا يتوصل إليه إلا من طرق مخصوصة تتشعب منه تسعة أودية بها قرى لبني ريام وبهذا الجبل يلجأ العمانيون عند الشدائد من الزمان، فقد لجأ إليه سليمان وسعيد ابنا عباد بن الجلندي في وقت حروب عمال الحجاج، وكانا قد هزما جيوشه عدة مرات وفلا جموعه، ثم جهز إليهما القاسم بن شعوة من جهة البحر، فأرسى سفنه بقريات فهزما، جموعه وقتل القاسم في المعركة، واستوليا على سوادة ثم جهز إليهما أخاه مجاعة بن شعوة في ثلاثمائة سفينة من جهة البحر، فارسي سفنه بمسقط، وفي عشرين ألفاً من جهة البر، فهزماه هزيمة منكرة ببلدة سمايل، وبأمكنة أخرى من عمان وغزا سليمان بن عباد سفن القاسم بمسقط فأحرق منها نيفاً وخمسين سفينة، ثم جهز إليهما عبد الرحمن بن سليمان وقد أكلت الحرب الرجال وضعفت القوة، فاستشعر سليمان وسعيد ابنا عباد العجز، فصعدا الجبل الأخضر بذراريهما وحاصرهما جند الحجاج فتخلصا منه وركبا البحر بالذراري إلى أرض الزنج، ومانا بها، وتغلب جند الحجاج على عمان بعد خروجهما منها.

وتحصن بهذا الجبل الإمام غالب بن علي الهنائي بمن عنده من المجاهدين، لما حملت الإنجليز على عمان في عام 1376 - 77 فبقيت تقذفهم بشرر الطائرات ثمانية عشر شهراً، وقد عجزت جنودها من الصعود إلى المجاهدين، فاستعانت بالطيران. وأملي أن أجمع لتلك الحوادث تاريخاً مفرداً.

بهذا الجبل الأنهار والآبار والفواكه الكثيرة بجميع أنواعها، فالعنب بأنواعه العديدة

34