نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

ترجمة شيخ البيان محمد بن شيخان

في ليلة الثامن عشرة الجمعة من شهر ربيع الأول من شهور سنة 1346 توفي ببيت القرن من الرستاق شيخ البيان منحه القطب - رحمه الله - هذا الاسم مفخرة شعراء عمان محمد بن شيخان بن خلفان بن مانع بن خلفان بن خميس السالمي، ينتمي إلى بني ضبة، وكنيته أبو، نذير وهو ابن عم نور الدين السالمي.

ولد بالحوقين قرية من أعمال الرستاق وهي بلاد قومه ومنزل، آبائه ونشأ بها. وكان أبوه رئيس، قومه، ثم انتقل به أبوه إلى الرستاق للحوادث الواقعة بينهم وجيرانهم، كما خرج ابن عمه نور الدين يحمله أبوه فاستقروا بالرستاق، وكانا في سن واحدة، فنشأ بها، وقرأ علوم الآلة، واستكمل علم اللسان وعلم الكلام والفقه قراءة على ابن عمه نور الدين، بعد ما قرأ على الشيخ راشد بن سيف اللمكي إذ كانت الرستاق ذلك الوقت معدن العلماء ومجمعهم بقصرى وهي حارة من حوايرها فلا تسل عما هنالك من الأفاضل وكشفهم لمعضلات المسائل؛ وبقي بها برهة من الزمن، ثم هاجر إلى الشرقية، بعد ما هاجر إليها ابن عمه نور الدين واختار المضيبي مسكناً، وبقي بها طويلاً، ثم انقلبت به الحال آخر عمره فرجع إلى وطنه الأول الرستاق، وتولى بها التدريس في فنون العلم، فكان له بجامع البياضة حلق عديدة، كلهم تلامذة له. وذلك في عصر الإمام الخروصي، وصدر من أيام الخليلي، فلذلك نرى له في فتوحهما قصائد.

تخرج عنه تلامذة كثيرون فقهاء، فأكثر المتعلمين الموجودين بالرستاق اليوم من تلامذته، وأفقههم علماً الشيخ عبد الله بن عامر العزري الذي ولي القضاء بنزوى والشيخ محمد بن حمد الزاملي الذي ولي قضاء الرستاق في عصر الإمام الخليلي، وكلاهما

مكفوف البصر.

علماً،

كان هذا الشيخ فارس عسكر الشعر، واقتبس من أنواع العلم ما صار به في العلوم وفي الكمال عالماً، فهو فرد، الزمان ونادرة، الفلك وقبة تاج الأدب يشهد له

352