نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

ارتقاء السلطان سعيد بن تيمور

على سلطنة مسقط

في أول شوال عام 1350 خمسين وثلاثمائة وألف تولى سلطنة مسقط السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل بتخلي أبيه السيد تيمور عن الملك وحبه للعزلة والانفراد، والسياحة بأرض الهند فوضع أعباء الحكومة على عاتق ابنه، وقد مهد لهم عرش المملكة الإمام أحمد بن سعيد واستولى على كرسيها ودانت له نزوى عام 1167 وهي آخر ما سلم له الأمر من حصون عمان.

ولد هذا السلطان ليلة الخميس سابع شعبان عام 1329 وارتقى منصب الحكم فلم يكن له في بادئ أمره إلا إصلاح حكومته من الساحل، وقطع الاتصال بالعمانيين حتى كثر ترددهم إليه للطمع فيه ففتحوا له الأبواب الموصدة باب الدعاية، وباب السياسة، وباب الحرب، وأغروه بما لم يكن في حدسه، فنجم من ذلك دخول الاستعمار، وهلاك الرعية، وذهاب الوطن ولما كان الإمام الخليلي من البارزين في السياسة، العارفين بمطامع العدو، ساس، رعيته فلم يكن بينهم في أول الأمر ما يكدر البلاد والعباد، حتى أنس السلطان منه الشيخوخة، تقدمت إليه الدسائس السياسية كما ستقرؤه بعد هذا. قام السلطان سعيد بعمارة ظفار، واتخذها عاصمة ثانية، فأصبحت بعمارته جنة غناء، تروق الناظر، وتنعش المشاعر، فهو يقضي أكثر أوقاته بها، ولا يخشى فيها كدراً.

عبد

ترجمة فارس الشرفاء

الشيخ سليمان بن حميد الحارثي

وفي عصر الإمام الخليلي، توفي السيد الجليل فارس الشرفاء سليمان بن حميد بن الله بن سليمان بن محمد بن عيسى بن راشد الحارثي وكانت وفاته ليلة الخامس عشر من شهر ذي الحجة عام 1345 ببلدة المضيرب من الشرقية.

361